من داخل مخيمات المحتجزين.. مقتل منافس محتمل لغالي ينعش فرضية "صراع الأجنحة" داخل البوليساريو

من داخل مخيمات المحتجزين.. مقتل منافس محتمل لغالي ينعش فرضية "صراع الأجنحة" داخل البوليساريو

أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي

أعاد مقتل لحبيب ولد محمد عبد العزيز، نجل الزعيم السابق لجبهة البوليساريو، في ضربة جوية دقيقة نفذتها القوات المسلحة الملكية بالمنطقة العازلة، الجدل حول طبيعة الصراعات الداخلية التي تعيشها قيادة الجبهة الانفصالية، خاصة أن الهالك كان ينظر إليه كواحد من أبرز الأسماء القادرة على منافسة الدائرة المقربة من إبراهيم غالي على مواقع النفوذ والقرار.

وتتحدث مصادر من داخل مخيمات تندوف عن وجود تذمر متزايد وسط عدد من الأطر والعناصر المحسوبة على الجبهة، بعدما جرى إبعاد لحبيب ولد عبد العزيز تدريجيا عن دوائر التأثير، رغم ما كان يتمتع به من حضور سياسي وقبلي قوي مستمد من الإرث الذي خلفه والده الراحل محمد عبد العزيز، إضافة إلى شبكة علاقاته الواسعة داخل المخيمات وخارجها.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن صعود نجل الزعيم السابق أثار مخاوف بعض القيادات التقليدية التي اعتادت التحكم في مفاصل التنظيم لعقود، خصوصا مع تنامي الحديث عن مرحلة ما بعد إبراهيم غالي، وما يرافقها من صراع خفي حول خلافته؛ كما تتحدث بعض الأوساط عن وجود توجه داخل دوائر القرار الجزائرية لإعادة تشكيل قيادة الجبهة بما يخدم حسابات سياسية وأمنية جديدة، وهو ما زاد من حدة التنافس بين مختلف الأجنحة.

ويرى متابعون أن الضربة التي أودت بحياة لحبيب ولد عبد العزيز لم تكشف فقط عن التطور الكبير الذي بلغته القدرات الاستخباراتية والعسكرية للقوات المسلحة الملكية، بل سلطت الضوء أيضا على حجم الهشاشة والانقسامات التي تنخر قيادة البوليساريو؛ حيث وبينما تتواصل التساؤلات داخل المخيمات حول الملابسات التي قادت أحد أبرز الوجوه الصاعدة إلى المنطقة المستهدفة، يبقى الثابت أن رحيله أزاح من المشهد اسما كان ينظر إليه كأحد المنافسين المحتملين على قيادة الجبهة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتدام الصراع حول مستقبل التنظيم الانفصالي.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة