ارتفاع حصيلة زلزال الفلبين وفرق الإنقاذ تواصل البحث وسط الهزات الارتدادية
أخبارنا المغربية - وكالات
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال القوي الذي ضرب جنوب الفلبين إلى عشرات القتلى، فيما يواصل رجال الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين وسط دمار واسع وهزات ارتدادية متكررة تعرقل الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.
وضرب الزلزال، الذي بلغت قوته 7.8 درجات، منطقة بحرية قبالة جزيرة مينداناو صباح الإثنين، متسبباً في أضرار كبيرة بعدد من المدن والبلدات، خصوصاً في إقليم سارانغاني ومدينة جنرال سانتوس، حيث انهارت مبان وتضررت طرق ومنشآت حيوية. وتشير أحدث الحصائل التي نقلتها وكالات دولية إلى سقوط ما لا يقل عن 37 قتيلاً ومئات الجرحى، مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين.
وتسببت قوة الزلزال في حالة هلع واسعة، تزامناً مع انطلاق العام الدراسي في عدد من المناطق، حيث غادر تلاميذ ومدرسون الفصول الدراسية بسرعة، بينما علقت السلطات الدراسة في المناطق المتضررة إلى حين تقييم سلامة المباني المدرسية.
وفي إقليم سارانغاني، الذي يُعد من أكثر المناطق تضرراً، لا تزال بعض البلدات صعبة الوصول بسبب تضرر الطرق، ما دفع السلطات إلى الاعتماد على المروحيات في نقل المساعدات وتفقد المناطق المعزولة. كما أدت الهزات الارتدادية إلى إبطاء عمل فرق الإنقاذ، التي تتعامل بحذر مع المباني المتصدعة خشية انهيارها.
وفي بلدة غلان، قضى عدد من السكان جراء انزلاق تربة طمر منازلهم، فيما اضطر مرضى إلى تلقي العلاج في العراء بعد تضرر أحد المستشفيات وخشية الطواقم الطبية من العودة إلى المبنى. وتواجه الفرق الطبية وضعاً صعباً بسبب الحرارة، ونقص المساحات الآمنة، واستمرار المخاوف من هزات جديدة.
وفي مدينة جنرال سانتوس، استأنف رجال الإنقاذ عمليات البحث داخل أنقاض مبنى تجاري انهار خلال الزلزال، أملاً في العثور على أشخاص ما زالوا في عداد المفقودين. كما شاركت فرق متخصصة وكلاب إنقاذ في تمشيط كتل الإسمنت والحديد، بينما بحث خفر السواحل في المياه القريبة عن مفقودين آخرين.
وأعلنت السلطات المحلية حالة الكارثة في بعض المناطق المتضررة، في وقت يعاني فيه السكان من انقطاع الكهرباء والمياه وتضرر البنية التحتية. كما أفادت تقارير بأن آلاف الأشخاص اضطروا إلى مغادرة منازلهم أو البقاء في مراكز إيواء مؤقتة إلى حين التأكد من سلامة المباني.
وكان الزلزال قد دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات مؤقتة من احتمال حدوث أمواج تسونامي في الفلبين ودول مجاورة، قبل أن يتم رفعها لاحقاً. ويقع الأرخبيل الفلبيني على ما يعرف بـ"حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً متكرراً يجعل البلاد من أكثر المناطق عرضة للزلازل في العالم.
وتواصل فرق الطوارئ عمليات التقييم والإنقاذ، وسط تحذيرات للسكان من العودة إلى المباني المتضررة قبل فحصها، في ظل استمرار الهزات الارتدادية واحتمال ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة.
