فضيحة.. مدير ديوان تبون يهرب وثائق حساسة إلى أوروبا خوفا من اغتياله
أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
أثار تقرير إعلامي جدلا واسعا في الجزائر بعدما تحدث عن ملابسات الغياب المفاجئ لمدير ديوان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بوعلام بوعلام، لمدة شهر كامل قبل عودته إلى منصبه، في وقت تشهد فيه البلاد استعدادات سياسية واستحقاقات انتخابية مهمة؛ حيث ينظر إلى بوعلام باعتباره أحد أبرز الشخصيات النافذة داخل دوائر القرار الجزائرية، بحكم موقعه القريب من الرئاسة والمؤسسة العسكرية واطلاعه على ملفات توصف بالحساسة.
وذكرت صحيفة "ساحل أنتلجنس" أن بوعلام بوعلام، الذي يوصف داخل أوساط المتابعين بـ"رجل الملفات"، استغل فترات علاج قضاها خارج الجزائر من أجل اتخاذ إجراءات احترازية تتعلق بوثائق ومستندات سرية بحوزته؛ حيث وبحسب المصدر ذاته، فإن جزءا من هذه الوثائق أودع لدى موثق بإحدى العواصم الأوروبية، فيما سلم جزء آخر لمحام متخصص في القانون الدولي، مع تعليمات خاصة بكيفية التعامل معها في حال تعرضه لأي تهديد أو متابعة يعتبرها ذات خلفية سياسية.
وحسب الرواية التي أوردها التقرير، فإن الوثائق المشار إليها لا تقتصر على ملفات الرئاسة فقط، بل تتناول أيضا آليات عمل مراكز النفوذ داخل الدولة الجزائرية والعلاقة بين المؤسسات المدنية والعسكرية، إضافة إلى ملفات مرتبطة بإدارة الشأن العام وصناعة القرار؛ حيث أن مجرد تداول معلومات حول وجود هذه الوثائق خارج البلاد كان كفيلا بإثارة قلق داخل بعض دوائر السلطة، ما ساهم في إعادة ترتيب التوازنات السياسية خلال الفترة الأخيرة.
ورغم الضجة التي أثارها التقرير، لم تصدر إلى حدود الساعة أي مواقف أو توضيحات رسمية من السلطات الجزائرية بشأن ما ورد فيه، كما يدور حديث داخل الدوائر الضيقة عن وجود وثائق وأدلة تؤكد صحة هذه المعطيات، ما يجعل ما أورده المصدر الإعلامي أكثر من مجرد مزاعم وتحليلات منسوبة إلى مصادر غير معلنة، في انتظار ما قد تكشف عنه التطورات اللاحقة أو أي توضيحات رسمية أو تحركات من الجهات المعنية.
