القائمة الرئيسية
أخبارنا

تصعيد خليجي غير مسبوق ضد العراق وإيران.. "صوصي علوي" يربط بين الاتهامات ومشروع بدأ عام 1979

تصعيد خليجي غير مسبوق ضد العراق وإيران.. "صوصي علوي" يربط بين الاتهامات ومشروع بدأ عام 1979

في تطور يعكس تصاعد المخاوف الأمنية في منطقة الخليج، أطلق الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تصريحات قوية، كشف فيها عن امتلاك دول المجلس ما وصفها بـ"أدلة وإحداثيات وصور" تؤكد أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت بعض دول الخليج انطلقت من الأراضي العراقية، في اتهام مباشر يسلط الضوء مجددًا على تعقيدات المشهد الأمني والإقليمي، ويثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين بغداد وجيرانها الخليجيين.

وأكد المسؤول الخليجي، في تصريح لقناة "سكاي نيوز عربية"، أن ما أثير بشأن وجود خطة أو مقترح يقضي بتخصيص 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران "لم يُطرح على مجلس التعاون لا بشكل رسمي ولا غير رسمي"، نافيًا أن يكون هذا الملف قد نوقش مع الإدارة الأمريكية، في خطوة بدت وكأنها تهدف إلى وضع حد للتكهنات التي رافقت هذا الموضوع خلال الفترة الأخيرة.

وفي ملف مضيق هرمز، شدد الأمين العام على رفض دول مجلس التعاون فرض أي رسوم على حركة الملاحة الدولية، مؤكدًا أن سلطنة عُمان تتبنى الموقف ذاته، باعتبار أن حرية الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي تمثل مصلحة دولية لا يجوز المساس بها، لما لذلك من تأثير مباشر على أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي.

كما دعا إلى استمرار الرقابة الدولية التي تمارسها الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المنشآت النووية الإيرانية، مطالبًا بمزيد من الشفافية بشأن مخزون طهران من اليورانيوم ومستوى أنشطتها النووية، في ظل استمرار القلق الإقليمي والدولي من تداعيات هذا الملف.

وتعليقًا على هذه التصريحات، اعتبر الدكتور أمين صوصي علوي، المتخصص في دراسة العلاقات الدولية، وتحليل "البروباغاندا" (الدعاية) التطبيقية، وهندسة الرأي العام، أن ما يجري اليوم لا يمكن عزله عن التحولات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة منذ قيام الثورة الإيرانية سنة 1979.

وأوضح صوصي علوي أنه "منذ مجيء الخميني بدأت حروب الخليج المتتالية، إلى أن سيطرت إيران على العراق لتتصرف فيه اقتصاديًا واستراتيجيًا بالوكالة عن المحافظين الجدد الذين صمموا مشروع الشرق الأوسط الجديد"، معتبرًا أن الاتهامات الخليجية الأخيرة والتصعيد المتواصل يعكسان امتدادًا لمسار تاريخي طويل أعاد تشكيل موازين القوى والنفوذ في المنطقة.

وأضاف أن العراق تحول، خلال العقود الماضية، إلى ساحة رئيسية لتقاطع المصالح الإقليمية والدولية، الأمر الذي جعل أي تطور أمني ينطلق من أراضيه ينعكس بشكل مباشر على أمن الخليج واستقرار المنطقة، خاصة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالنفوذ الإيراني والبرنامج النووي لطهران.

وتأتي هذه التصريحات في سياق إقليمي شديد الحساسية، يتسم بتزايد الدعوات الخليجية إلى تعزيز منظومة الأمن الجماعي، وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، وتشديد الرقابة الدولية على البرنامج النووي الإيراني، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى فتح مرحلة جديدة من التوتر وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

محمد

ايران عدو للعرب

تعليق 1

صحيح ما قاله الدكتور امين صوصي علوي

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.