رغم تشبث إسبانيا بدعمها لمغربية الصحراء.. النظام الجزائري يرضخ للأمر الواقع ويستقبل سانشيز معلناً فشل سنوات من "الضغط الاقتصادي"

رغم تشبث إسبانيا بدعمها لمغربية الصحراء.. النظام الجزائري يرضخ للأمر الواقع ويستقبل سانشيز معلناً فشل سنوات من "الضغط الاقتصادي"

أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي

يستعد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، للقيام بزيارة رسمية إلى الجزائر يوم الاثنين المقبل 20 يوليوز الجاري، في خطوة تُكرّس تراجعاً مدوياً وفشلاً ذريعاً لسياسة التصعيد التي انتهجها النظام الجزائري ضد مدريد على مدى أزيد من أربع سنوات، دون نجاحه في زحزحة الموقف الإسباني الثابت.

وتأتي هذه الزيارة، وهي الأولى لسانشيز منذ أكتوبر 2020، لتؤكد رضوخ قصر المرادية التام للأمر الواقع وقبوله بإعادة العلاقات الدبلوماسية والتجارية إلى مجاريها، بالرغم من تمسك إسبانيا الصارم بموقفها التاريخي الصادر في مارس 2022 الداعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل وحيد لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وكان النظام الجزائري قد سحب سفيره وجمّد الاتفاقيات التجارية وقطع العلاقات الاقتصادية في محاولة بائسة لابتزاز مدريد سياسياً، غير أن الصمود الدبلوماسي الإسباني وعدم تراجع سانشيز عن مغربية الصحراء، أجبر العاصمة الجزائرية على التراجع خطوة إلى الوراء والقبول بعودة العلاقات دون قيد أو شرط.

ويتجلى هذا الخضوع الجزائري الواضح في المسار التنازلي الذي اتخذته مواقف قصر المرادية، والذي بدأ بالتمهيد لإعادة السفير في أواخر سنة 2023، تلتها زيارة وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، في مارس الماضي، حيث أبدى الجانب الجزائري رغبة ملحة في إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار التي سارع إلى تعليقها سابقاً.

وستشمل أجندة سانشيز في الجزائر عقد منتدى اقتصادي لإنعاش المبادلات التجارية التي تضررت منها الشركات والأسواق الجزائرية بفعل الحصار الذاتي الذي فرضته على نفسها، كما يجري الإعداد لقمة ثنائية شاملة ستعقد لاحقاً في مدريد.

ويرى مراقبون أن هذه القمة المرتقبة تمثل إعلاناً صريحاً عن طي مرحلة من التصعيد العقيم الذي قاده النظام الجزائري، وخرج منه صفر اليدين، بعدما تأكدت له استحالة تغيير الموقف الإسباني والأوروبي المتنامي في دعم مغربية الصحراء والسيادة الكاملة للمملكة على أقاليمها الجنوبية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة