جدل في فرنسا بعد فرض مسجد 75 يورو على صلاة الجنازة
أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
فجّر قرار المسجد الكبير بمدينة ليون الفرنسية فرض رسم مالي قدره 75 يورو مقابل تنظيم صلاة الجنازة، ابتداءً من فاتح شتنبر المقبل، نقاشاً واسعاً داخل أوساط الجالية المسلمة، بين من اعتبره إجراءً تنظيمياً ومن رآه مساساً بمجانية الشعائر الدينية.
وأوضحت إدارة المسجد أن القرار جاء بسبب ارتفاع تكاليف التسيير وتزايد عدد الجنائز، مشيرة إلى أن المبلغ سيُفرض على شركات خدمات الدفن للمساهمة في تغطية المصاريف، في ظل غياب أي دعم مالي من الدولة.
في المقابل، عبر الاتحاد الفرنسي للمستهلكين المسلمين وعدد من الفاعلين الدينيين عن رفضهم لهذه الخطوة، معتبرين أن صلاة الجنازة واجب ديني لا ينبغي إخضاعه لأي مقابل مادي، وأن القرار يزيد من الأعباء المالية على العائلات التي تعيش أصلاً ظروفاً صعبة بعد فقدان أحد أفرادها.
وأكد المنتقدون أن تحويل تنظيم صلاة الجنازة إلى خدمة مؤدى عنها يفتح الباب أمام "تسليع الشعائر الدينية"، داعين المساجد والمؤسسات الإسلامية في فرنسا إلى الحفاظ على مجانية الخدمات الروحية وترسيخ قيم التضامن والتكافل مع الأسر المفجوعة.
ويُعد المسجد الكبير في ليون من أبرز المؤسسات الإسلامية في فرنسا، ويتولى رئاسته منذ عام 2020 الإمام الجزائري كمال قبطان، الذي خلف والده كمال الدين قبطان، ويُعرف المسجد بدوره البارز في تنظيم شؤون المسلمين والمشاركة في النقاشات المتعلقة بممارسة الشعائر الدينية في البلاد.
