القائمة الرئيسية
أخبارنا

الإعلام الجزائري يفتح معركة لتبرئة شنقريحة من قضية حجز كمية ضخمة من القرقوبي والكوكايين

الإعلام الجزائري يفتح معركة لتبرئة شنقريحة من قضية حجز كمية ضخمة من القرقوبي والكوكايين

أثارت قضية حجز أكثر من 10.4 ملايين كبسولة من مادة البريغابالين و33.4 كيلوغراما من الكوكايين في الجزائر، إلى جانب توقيف 25 شخصا والبحث عن 25 آخرين، جدلا واسعا بشأن طبيعة الشبكة التي تقف وراء هذه الكميات الكبيرة من المواد المخدرة والمؤثرات النفسية؛ حيث شملت العملية، وفق المعطيات التي أعلنتها السلطات الجزائرية، عدة ولايات، من بينها وهران وتيزي وزو والجزائر العاصمة والبليدة وتيبازة، وأسفرت كذلك عن حجز عدد من المركبات؛ كما تزامن الإعلان عن هذه العملية مع تركيز إعلامي لافت على وجود امتدادات خارجية مفترضة للشبكة، خصوصا في المغرب وفرنسا والإمارات العربية المتحدة.

وفي خضم ذلك، برزت تغطيات إعلامية جزائرية تركز على تقديم العملية باعتبارها نجاحا أمنيا كبيرا، مع توجيه الاهتمام نحو ما تصفه السلطات بشبكة دولية يقودها أشخاص من جنسيات مختلفة؛ حيث وبحسب موقع "ساحل إنتليجنس"، فإن الطريقة التي جرى بها تقديم القضية تثير تساؤلات بشأن أبعادها السياسية، خصوصا في ظل الاتهامات والشبهات التي سبق أن تداولتها بعض الأوساط حول نفوذ شبكات مرتبطة بتجارة المخدرات في الجزائر وعلاقتها بدوائر نافذة تنتهي عند الجنرال سعيد شنقريحة؛ كما يذهب الموقع إلى أن إبراز دور الأجهزة الأمنية في تفكيك الشبكة قد يكون جزءا من محاولة لإبعاد القيادة العسكرية، وعلى رأسها رئيس الأركان، عن أي شبهات مرتبطة بهذا الملف.

كما ركزت الرواية المتداولة على ما قيل عن تورط مواطنين مغاربة في إدارة جزء من النشاط انطلاقا من المغرب، مع وجود صلات مفترضة بفرنسا ودبي، غير أن هذه المعطيات تظل، في حدود المعلومات المنشورة، مستندة أساسا إلى ما أعلنته الأجهزة الجزائرية، من دون نشر أدلة مستقلة وقابلة للتحقق تثبت مسؤولية الأشخاص أو الدول التي جرى ذكرها؛ حيث وفي المقابل، فإن الحديث عن تورط شنقريحة في القضية لا يستند، بحسب المعطيات المتاحة، إلى اتهام قضائي معلن رغم الحديث عن وجود أدلة تثبت صلته المباشرة بالمخدرات المحجوزة، ما يجعل هذا الربط في خانة الشبهات والاتهامات المتداولة، وقد يرقى لمرتبة حقيقة محسومة.

وتكشف طريقة إدارة الملف إعلاميا عن معركة موازية تتجاوز تفاصيل المحجوزات والتوقيفات، إذ يجري تقديم الجزائر باعتبارها مستهدفة من شبكة إجرامية ذات امتدادات خارجية، في مقابل إبراز الأجهزة الأمنية والعسكرية باعتبارها الجهة التي تتولى تفكيك هذه الشبكات؛ وهو ما يساهم حسب "ساحل إنتليجنس" في تعزيز صورة المؤسسة العسكرية وإبعاد الأنظار عن الأسئلة المرتبطة بالمسؤولية الداخلية؛ حيث وبينما تبقى حقيقة الشبكة ومساراتها وتمويلها رهن نتائج التحقيقات والقضاء، فإن توظيف القضية في الخطاب الإعلامي يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كان الهدف يقتصر على الإعلان عن عملية أمنية، أم يتجاوز ذلك إلى إعادة ترتيب صورة القيادة العسكرية، وعلى رأسها شنقريحة، أمام الرأي العام الجزائري.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.