في تصريحات مدوية تحمل دلالات سياسية وجيوسياسية بالغة الحساسية، وجّه الرئيس الأسبق لإقليم كتالونيا وزعيم حزب "معاً لأجل كتالونيا" ، كارليس بوتشدمون، صفعة قوية للخطاب الرسمي الإسباني؛ بعدما جرد الوجود الاستعماري الإيبيري في شمال إفريقيا من مشروعيته، واصفاً مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين بأنهما «مستعمرتان أو مدينتان تقعان داخل الجغرافيا والتراب المغربي».
وجاءت هذه المواقف الصريحة خلال حوار مطول ومفصل نشرته صحيفة "ذا صنداي تايمز» (The Sunday Times) البريطانية الصادرة اليوم الأحد 20 شتنبر 2026، من مقر إقامته في بلجيكا؛ حيث تساءل بوتشدمون باستنكار عن المنطق السياسي والأخلاقي الذي يسمح لدولة تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي بالاستمرار في إدارة جيبين استعماريين محاطين بالكامل بالحدود المغربية، مؤكداً بوضوح أنه «من منظور مغربي مشروع، فإن بقاء هذا الوضع يمثل جرحاً مفتوحاً ونازفاً لم تتم تسويته تاريخياً".
ولم يقف الزعيم الكتالوني عند التوصيف الاستعماري، بل نسف مزاعم الإجماع والشرعية التي تدعيها مدريد في الثغرين المحتلين، موضحاً أن الدولة الإسبانية ترتعب وتتهرب من أي خيار ديمقراطي حقيقي؛ معتبراً أن إسبانيا لا تملك الجرأة السياسية لإجراء استفتاء لتقرير المصير هناك، خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى شرعنة نفس المطلب الديمقراطي في إقليم كتالونيا وإسقاط ورقة التوت عن وحدتها القسرية.
وتكتسي هذه الاعترافات، التي تناقلتها كبريات الصحف الإسبانية والدولية مثل "إل موندو" و"لا راثون" بكثير من الصدمة والارتباك، أهمية قصوى في كشف هشاشة السردية الاستعمارية التي تحاول إسبانيا الترويج لها؛ إذ يثبت خروج هذا الصوت القيادي من داخل المشهد السياسي الإيبيري ذاته أن حقيقة مغربية سبتة ومليلية ليست مجرد مطلب وطني ثابت للمملكة، بل حقيقة جغرافية وتاريخية يدركها عقلاء المشهد السياسي الأوروبي، مهما حاولت أطراف اليمين واللوبيات في مدريد الهروب للأمام بحملات البروباغندا والاستعراضات الفولكلورية اليائسة.
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
وشهد شاهد
خريبگي
الحق يعلو ولا يعلى عليه..... گولوا هاذا حتى هو كذاب ...ياك سبليوني ديالكم هذا يكفي!!!!!!!
نصريح فيه نفاق وخسة
متابع
هؤلاء يريدون تحقيق مآرب شيطانية على حساب المغرب . موضوع سبتة ومليلية . والجزر . اليوم اصبح ترند . والمغرب سائر نحو الحسم بالهدوء وبصمت . قريبا نغلق موضوعا طال امده . وهكذا نتفرغ للثغور والجزر . وبعدها تاتي الملحمة الكبرى . وسيكون الجلوس مع فرنسا صاحبة الارض . وهكذا تكتمل الصورة . وتنتشر القوات والمدرعات والدبابات والدرونات والراجمات والشبحيات . والمسيرات . والانتحاريات . وكل القوات