القائمة الرئيسية
أخبارنا

بعد اعتراف دول مورّدة بمغربية الصحراء.. الموز يختفي من موائد الجزائريين بسبب حسابات النظام

بعد اعتراف دول مورّدة بمغربية الصحراء.. الموز يختفي من موائد الجزائريين بسبب حسابات النظام

تحولت فاكهة الموز في الجزائر إلى أحدث عناوين أزمة التموين والغلاء التي تضرب البلاد؛ فبعدما كانت مادة استهلاكية في متناول الجميع، قفزت أسعارها إلى أرقام فلكية تجاوزت حاجز 2000 دينار جزائري للكيلوغرام الواحد (نحو 144 درهماً مغربياً)، وسط ندرة شبه كلية واختفاء تام من أسواق الجملة والتجزئة لأزيد من شهر ونصف، وفق ما أكدته تقارير إعلامية واعترافات جمعيات حماية المستهلك المحلية.

هذا الاختفاء الذي فجر تساؤلات الشارع الجزائري حول أسباب عجز دولة نفطية عن توفير أبسط الفواكه لمواطنيها، لم يمر دون قراءة سياسية واقتصادية عميقة قدمها الإعلامي والناشط السياسي الجزائري المعارض وليد كبير، المقيم بالرباط؛ حيث وضع الأصبع على الجرح وربط الأزمة مباشرة بتداعيات العزلة الدبلوماسية ونزيف الخزينة العامة.

وأوضح وليد كبير في تدوينة حظيت بتفاعل واسع أن حرمان المواطن الجزائري من "البنان" ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة مباشرة لاصطدام النظام بمعادلة واضحة: فمن جهة، اعترفت أغلب الدول التي كانت الجزائر تستورد منها الموز بمغربية الصحراء، مما أدخل سلاسل التموين في حسابات ومقاطعات سياسية عقيمة يدفع ثمنها المستهلك؛ ومن جهة ثانية، تعاني البلاد من شح وتآكل حاد في احتياطيات الصرف الأجنبي ("الدولار ماكانش") بفعل إهدار أموال طائلة على أطروحة البوليساريو وشراء المواقف الخاسرة.

ويرى مراقبون أن قراءة كبير تعكس بدقة المفارقة الصادمة لاقتصاد ريعي يقف على حافة الاستنزاف؛ فبينما ينشغل النظام بمزايدات سياسية خارجية وإنفاق الملايير لمعاداة الوحدة الترابية للمغرب، تضيق هوامش الاستيراد وتنهار القدرة الشرائية للجزائريين أمام أبسط متطلبات الحياة اليومية، في مشهد يؤكد أن فاتورة "أوهام الانفصال" باتت تُقتطع مباشرة من قفة وبطون المواطنين.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.