القائمة الرئيسية
أخبارنا

"خنشل كريستوف كولومبوس".. تصريح لباحث في تاريخ وهران يشعل موجة سخرية واسعة

"خنشل كريستوف كولومبوس".. تصريح لباحث في تاريخ وهران يشعل موجة سخرية واسعة

أثار الباحث الجزائري إسماعيل بن يوب، المهتم بتاريخ مدينة وهران وتراثها، موجة واسعة من السخرية والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع من مشاركته في أحد البودكاستات، تحدث خلاله عن رحلة المستكشف كريستوف كولومبوس إلى العالم الجديد، مقدما رواية مفادها أن الرحلة انطلقت من الجزائر، وتحديدا من منطقة المرسى الكبير بوهران.

وتحول التصريح إلى مادة للنقاش والسخرية بين نشطاء جزائريين ومغاربة بشكل سريع، خصوصا أن الرواية المتداولة في المصادر التاريخية حول الرحلة الأولى لكولومبوس سنة 1492 تشير إلى انطلاقه من ميناء بالوس الإسباني في 3 غشت من السنة نفسها، على متن ثلاث سفن، قبل أن يصل إلى جزر الكاريبي في أكتوبر؛ كما أن المرسى الكبير لم يدخل تحت السيطرة الإسبانية إلا سنة 1505، أي بعد رحلة كولومبوس الأولى بسنوات، وهو ما يجعل التسلسل الزمني المعروف في المصادر التاريخية لا ينسجم مع الرواية التي أثارها الباحث الوهراني.

وتضاعف الجدل بسبب صفة بن يوب كباحث مهتم بتاريخ وهران، إذ سبق أن قدم تصريحات وأبحاثا حول تاريخ المدينة ومعالمها، وظهر في وسائل إعلام للحديث عن الذاكرة التاريخية والتراث الوهراني، كما نشر حوارات تناولت تاريخ قصبة وهران والوجود الإسباني بها؛ حيث وفي المقابل، لم يظهر ضمن المصادر التاريخية التي أمكن التحقق منها ما يثبت أن كولومبوس انطلق من المرسى الكبير في رحلته الشهيرة نحو الغرب.

وبينما يرى متابعون أن التصريح لا يعدو أن يكون رواية تاريخية تحتاج إلى وثائق لإثباتها، ذهب آخرون إلى السخرية من الفكرة، خاصة أن المرسى الكبير ووهران كانتا في تلك الفترة ضمن سياق تاريخي مختلف تماما، إذ بدأ التوسع الإسباني في المنطقة لاحقا، حيث سقط المرسى الكبير سنة 1505 ثم وهران سنة 1509؛ ليبقى الحسم في هذه الرواية رهينا بتقديم صاحبها للمراجع أو الوثائق التاريخية التي استند إليها، خصوصا أن الادعاء يتعلق بتفصيل محدد في واحدة من أشهر الرحلات البحرية في التاريخ.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.