تستعد الحكومة الإسبانية للمصادقة على مرسوم بقانون استثنائي، يُرتقب عرضه على أنظار مجلس الوزراء يوم الثلاثاء المقبل، يهدف إلى تسريع وتيرة إعادة المهاجرين غير النظاميين العالقين في مدينة سبتة المحتلة إلى المغرب، وذلك بعد مرور قرابة شهرين على موجة التدفق الجماعي التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز الماضي.
وبحسب ما كشفته صحيفة "إلباييس" (El País) الإسبانية، فإن المشروع الذي تقوده وزارة الداخلية بتنسيق مع قطاعات حكومية أخرى يسعى لمعالجة أبرز العقبات القانونية التي شلت عمليات الترحيل في الأسابيع الماضية؛ والمتمثلة في استغلال طالبي الحماية الدولية للمدد والمساطر الإدارية والقضائية الطويلة التي توقف تنفيذ قرارات الإعادة بصورة آلية.
وأفادت الصحيفة الإسبانية ذاتها بأن التعديلات المقترحة ستتيح للسلطات تنفيذ قرارات الترحيل بحق فئات معينة حتى قبل صدور أحكام نهائية في طلبات اللجوء الخاصة بهم، على أن تتواصل معالجة ملفاتهم القضائية بعد مغادرتهم الأراضي الإسبانية؛ ويشمل ذلك بالأساس رعايا البلدان المصنفة أوروبياً كـ"دول آمنة" (وفي مقدمتها المغرب)، إضافة إلى أصحاب الطلبات المتكررة، مع تقليص آجال الطعن في قرارات الرفض إلى 5 أيام فقط وإضفاء طابع الاستعجال عليها أمام القضاء، وإغلاق ملفات كل من يغادر مراكز الإيواء تلقائياً تمهيداً لطرده.
ويأتي هذا التحرك التشريعي من جانب مدريد تفاعلاً مع الضغوط الميدانية، واستجابةً لموقف المغرب الحازم الذي عبر عنه وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة مؤخراً، حين أكد استعداد المملكة الكامل لاستقبال مواطنيها الذين لا يستوفون شروط اللجوء، مشدداً في الوقت ذاته على أن البطء والتعطيل في عمليات الترحيل تتحمل مسؤوليته الكاملة المساطر والتعقيدات القانونية لدى السلطات الإسبانية.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.