تشهد منطقة الأطلسي حالة مناخية استثنائية، بعدما مر موسم الأعاصير الحالي دون تسجيل أي إعصار حتى الآن، في وضع يوصف بأنه غير مسبوق منذ أكثر من 120 سنة، وفق المعطيات المتداولة بشأن النشاط المداري في الحوض الأطلسي.
وكان يفترض، وفق المعدلات المعتادة لهذه المرحلة من الموسم، تسجيل نحو ستة أعاصير، بينها إعصاران شديدا القوة، غير أن النشاط المسجل جاء بعيدا عن هذه المستويات، كما لا تتوقع المؤشرات الحالية عودة قوية للأعاصير خلال الأسبوعين المقبلين.
ويرتبط هذا التراجع اللافت في النشاط بتأثيرات ظاهرة "النينيو" القوية، التي تؤثر في أنماط الرياح ودرجات حرارة سطح المحيط، وهي عوامل تلعب دورا أساسيا في تشكل الأعاصير المدارية وتطورها، ما يجعل الظروف الحالية أقل ملاءمة لنشاطها فوق الأطلسي.
وتشير التوقعات إلى استمرار تأثير "النينيو" في النظام المناخي العالمي إلى غاية فصل الربيع المقبل، الأمر الذي قد يساهم في استمرار اضطراب الأنماط الجوية في عدد من المناطق، وسط متابعة مناخية لتطور الظاهرة وانعكاساتها خلال الأشهر القادمة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.