فتحت السلطات الجزائرية، بشكل استثنائي ومؤقت، المركز الحدودي البري "زوج بغال" الفاصل بين مدينتي وجدة ومغنية، لإتمام إجراءات تسليم دفعة جديدة تضم 33 مواطناً مغربياً، من بينهم قاصر واحد، كانوا رهن التوقيف أو السجن فوق التراب الجزائري على خلفية قضايا مرتبطة بالهجرة غير النظامية.
وأفادت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، التي واكبت الإجراءات، بأن المصالح المختصة تسلمت أفراد المجموعة فور عبورهم النقطة الحدودية؛ حيث جرى تسليم القاصر إلى أفراد أسرته وفق المساطر القانونية المعمول بها. وتفيد المعطيات المتوفرة بأن غالبية المفرج عنهم ينحدرون من منطقة القصر الكبير، بينما تتوزع باقي الحالات على مدن وأقاليم الناظور، وسطات، ووجدة، وفاس، وبركان، وتاونات، والدار البيضاء، وتازة، والرشيدية، وتنغير، وتطوان، وجرادة.
وشهدت مدينة وجدة مشاهد إنسانية مؤثرة، بعدما تحولت ساحة البريد بوسط المدينة إلى نقطة تجمع لعائلات وأمهات توافدن من مناطق مختلفة لاستقبال أبنائهن وذويهن في أجواء امتزجت فيها دموع الفرح بعناء الانتظار الطويل.
وعلى صعيد متصل، أكدت الجمعية استمرارها في تتبع ومواكبة العديد من الملفات الحارقة الأخرى لمواطنين مغاربة ما يزالون رهن الاعتقال أو التوقيف، إلى جانب ملفات أشخاص مفقودين أو متوفين في سياق الهجرة، والمساعدة في استكمال وثائق إثبات الهوية وصلات القرابة. كما أشارت إلى متابعتها لقضية الشاب الراحل ياسين دزاز، مجددة في الوقت ذاته قلقها البالغ إزاء أوضاع عدد من المغاربة المحتجزين في ليبيا، في ظل تزايد نداءات الأسر الراغبة في معرفة مصير أبنائها واستعادتهم إلى أرض الوطن.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.