مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في 3 نونبر المقبل، تتزايد التوقعات باحتمال حدوث تحول في السياسة الخارجية لإدارة دونالد ترامب، إذا استعاد الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب أو الشيوخ، وهو ما سيمنحهم أدوات ضغط جديدة في ملفات حساسة.
إيران
يضع الديمقراطيون على رأس أولوياتهم الحرب التي شنها ترامب على إيران في 28 فبراير دون تفويض من الكونغرس. وفي حال فوزهم، يمكنهم استخدام سلاح الميزانية لتقليص الإنفاق المرتبط بالعمليات العسكرية وربط استمرارها بموافقة تشريعية، بالإضافة إلى تشديد الرقابة عبر استدعاء المسؤولين للشهادة علنا حول أهداف وخُطط الحرب.
أوكرانيا
الملف الأوكراني مرشح أيضا للتغيير، بعد وقف ترامب المساعدات المباشرة لكييف وتخفيفه عقوبات على قطاع الطاقة الروسي، ما أثار اعتراضات حتى داخل المعسكر الجمهوري. سيطرة الديمقراطيين ستمكنهم من التحكم في جدول التصويت وتمرير حزم مساعدات جديدة، بل وتجاوز الفيتو الرئاسي إذا حصلوا على ثلثي الأصوات، كما قد يعرقلون إعادة الديزل الروسي للسوق العالمية عبر تشريع قدمه النائب غريغوري ميكس.
إسرائيل
تواجه المساعدات العسكرية لإسرائيل، البالغة 3.8 مليارات دولار سنويا، ضغطا متزايدا داخل الحزب الديمقراطي بسبب حرب غزة والعنف في الضفة وتقارب نتنياهو مع الجمهوريين. وصوت نحو نصف ديمقراطيي النواب الصيف الماضي لقطعها، بينما يؤيد آخرون مثل ميكس فرض قيود على أنواع محددة من الأسلحة كالقنابل الثقيلة، ما يفتح الباب أمام مراجعة شاملة لشروط الدعم.
الميزانية العسكرية
أخيرا، يسعى الديمقراطيون لعرقلة طلب ترامب زيادة الميزانية العسكرية بنسبة 67% لتصل إلى 1.5 تريليون دولار، وهو طلب سبق أن عطلوه في الشيوخ احتجاجا على الحرب على إيران وتقليص البرامج الاجتماعية، مع العمل في المقابل على استئناف برامج المساعدات الخارجية التي ألغتها الإدارة بمليارات الدولارات.ورغم هذه السيناريوهات، يبقى حجم التغيير الفعلي رهينا بنتائج الاقتراع وحجم الأغلبية وقدرة الديمقراطيين على حشد دعم جمهوري لتجاوز الفيتو.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.