القائمة الرئيسية
أخبارنا

نظرية غريبة تجتاح مواقع التواصل بإسبانبا بعد فاجعة قطار توليدو

نظرية غريبة تجتاح مواقع التواصل بإسبانبا بعد فاجعة قطار توليدو

لا تزال المعلومات شحيحة حول حادثة اصطدام قطار فائق السرعة لشركة رينفي بقطار آخر متوقف لشركة إيريو في بلدة أوردا بمحافظة توليدو، وهي الفاجعة التي خلفت 69 قتيلا على الأقل. ورغم الجدول الزمني الأولي الذي قدمه وزير النقل أوسكار بوينتي، إلا أن الكثير من الأسئلة لا تزال معلقة، وهو أمر معتاد في مثل هذه الكوارث التي قد تستغرق شهورا وسنوات لكشف كل ملابساتها.

هذا الفراغ المعلوماتي، تحول إلى أرض خصبة لانتشار نظريات تفتقر لأي دليل. ففي الساعات الأولى بعد الفاجعة، راجت على نطاق واسع روايات تتجاوز المليون مشاهدة.

ومن بين ما تم تداوله بشكل لافت، منشور على منصة إكس حصد نصف مليون مشاهدة يقول: "إسرائيل قالت إن الإسبان سيدفعون ثمن دعمهم لفلسطين. تدخلات أجنبية سابقة كانت أكثر تمويها، لكن هذه المرة الأمر مبالغ فيه". ومنشور آخر بـ200 ألف مشاهدة: "الجميع يعرف ما حدث: شخص ما، هاكر أو مخرب أو جهاز استخبارات أجنبي، تسبب عن بعد في هذا الخطأ في الإشارات ليحدث التصادم". وتوالت تعليقات من قبيل "تخريب إسرائيلي" و "يقتلوننا لكي تحكم فوكس"، بل وذهب أحدهم إلى القول إن "المراقب كان يملي على السائق ما يمليه عليه النظام الذي اخترقته إسرائيل".

واللافت للاستغراب أن هذه الادعاءات، حتى اللحظة، يستحيل إثباتها كما يستحيل نفيها قطعا، ببساطة لأنه لا يوجد أي دليل يدعمها.

ماذا نعرف عن الأسباب؟

الرواية الرسمية في إسبانيا حتى الآن تشير إلى خلل بشري. فحوالي الساعة 8:30 صباحا، تعطل نظام الأمان الأوتوماتيكي LZB في مقطع طوله 63 كيلومترا قرب أوردا، فتوقفت كل القطارات الستة التي كانت تمر هناك. انتقل التحكم إلى العمل اليدوي عبر مركز أديف في أتوتشا بمدريد.

في 8:36، سمح المركز لقطار رينفي باستئناف السير "بشكل عادي" أي بدون تحديد سرعة، بينما بقي قطار إيريو متوقفا. وبعد 17 دقيقة قطع خلالها 25 كيلومترا، اصطدم به في الساعة 8:53. ووصف الوزير قرار السماح بالسير العادي بالخاطئ، لأن القانون يفرض في هذه الحالة عدم تجاوز 40 كلم في الساعة.

وتسريبات لمكالمات لاحقة أظهرت أن سائقة قطار إيريو أبلغت في 8:48 أنها لم تتمكن من تشغيل القطار، أي قبل خمس دقائق فقط من الكارثة، دون أن يتم إيقاف القطار القادم.

أدلة ظرفية لا تثبت شيئا

المثير للاستغراب أن مروجي نظرية المؤامرة يستندون إلى وقائع صحيحة ليستخلصوا منها استنتاجات ضخمة. منها خطاب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أبريل قال فيه إنه "لن يسمح لأي دولة بخوض حرب دبلوماسية ضدنا دون أن تدفع ثمنا فوريا" ردا على اتهامه لإسبانيا بالتشهير بجنود إسرائيليين. وقد تم التلاعب بترجمة الفيديو من العبرية ليوحي بأنه يهدد بقطع الطاقة وحوادث قطارات، وهو ما كذبه موقع Newtral للتحقق.

كما تم التركيز على وجود شركات مرتبطة بإسرائيل في منظومة السكك الحديدية، كالشركة الباسكية CAF المتهمة بالمشاركة في مشروع ترام في أراض فلسطينية محتلة، أو شركة تابعة لـ ICTS International التي يديرها رجل أعمال إسرائيلي وتعمل في أمن رينفي. وهي روابط، ورغم إثارتها للتساؤل، إلا أنها لا تقدم أي دليل على تورط إسرائيلي في الحادث.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.