دخلت حرب السيادة حول ثغري سبتة و مليلية فصلا جديدا من فصول التصعيد و التعنت الذي يقوده صقور الحزب الشعبي الاسباني في مواجهة كل ما يمث بصلة لسيادة المغرب . و علم أن الحكومة المركزية بمدريد رضخت أخيرا لضغوطات اليمين الاسباني المتربص بالمصالح المغربية و أصدرت مذكرة عبر خارجيتها الى مراكز العبور و القنصليات و السفارات الاسبانية تحثها على رفض جوازات السفر المغربية التي تحيل على مسقط رأس صاحب الجواز بمليلية أو سبتة المحتلتين باعتبارهما جزءا لا بتجزأ من التراب الوطني المغربي . و تقود أطراف على صلة باللوبي اليميني المتربص بالمغرب منذ فبراير الماضي حملة ضغط مسترسلة على حكومة مدريد لحملها على التورط مجددا في خلاف ديبلوماسي جديد مع الرباط يرتبط برمز من رموز السيادة المغربية مشخصة في جوازات السفر المسلمة من طرف الادارة الترابية للملكة بعمالتي الناظور و تطوان و التي تتعامل معها الادارة الاسبانية بالمعابر الحدودية للثغور المغربية المحتلة بالشمال المغربي بازدراء و عجرفة تتعارض مع الأعراف الديبلوماسية الجاري بها العمل في كل بقاع الدنيا . و علاقة بمؤامرة المس بمصالح و رموز السيادة المغربية كان نائب بالحزب الشعبي قد دعا في وقت سابق سلطات مدريد الى الضغط على المغرب لحمله على حذف عبارة المغرب المقرونة بمحل الازدياد بمليلية أو سبتة بجوازات السفر البيوميترية الصادرة عن مصالح وزارة الداخلية المغربية بكل من الناظور و تطوان و التي تسلم عادة الى المغاربة المزدادين بالمدينتين المحتلتين و الذين يفدون الى مصالح العمالات المجاورة للحصول على وثائق هوية تعكس جنسيتهم المغربية التي لا غبار عليها . على أن مصالح الادارة الاسبانية دأبت على رفض هذه الجوازات في مرحلة أولى و طالبت أصحابها بحذف عبارة المغرب المقترنة بمكان الولادة بل و عطلت مصالح و حقوق المتعاملين معها من مغاربة الثغرين المحتلين بسبب التنصيص السابق . و يتعمد صقور الحزب الشعبي على استغلال هذا المأزق الاداري للنيل مجددا من سمعة المغرب و التمادي في الاضرار بعلاقاته المتينة مع الحكومة الاشتراكية الحالية من منطلق تعمد استغلال أي مناسبة لإثارة النعرات الشوفينية و تحقيق مكاسب إنتخابية عبر تلغيم صفو العلاقات بين الرباط و مدريد . و كانت سلطات الاحتلال في مليلية خاصة قد دشنت الصيف ما قبل الماضي حربها على الوثائق الرسمية المغربية ، بسبب عبارة « مليلية المغرب « التي تحملها بعض جوازات السفر الخاصة بالمغاربة سواء القاطنين بالناظور او مليلية ، و المسلمة لهم من قبل عمالة الناظور ، و و تعمدت تعطيل مصالح العديد منهم ، بسبب رفض المؤسسات العمومية بالمدينة المحتلة قضاء مآربهم الإدارية ، بدعوى وجود خطأ فيها يجعلها غير صالحة لإثبات الهوية و الحال أن الأمر لا يعدو مجرد ردة فعل ذات صلة بمحاولة ثني المغرب عن إللجوء الى أي مسعى لاسترجاع سيادته المغتصبة على أجزاء لا تتجزأ من ترابه .
العلم
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.