أخبارنا المغربية
يوسف شكري
يبدو أن الثورة الليبية، التي انطلقت شرارتها الأولى يوم السابع عشر من فبراير من العام الجاري، قد دخلت مراحلها الحاسمة بوصول الانتفاضة إلى العاصمة طرابلس، حيث "باب العزيزية"، القلعة المحصنة للعقيد معمر القذافي. فالتقارير والمعلومات الواردة من هناك، تتحدث عن بدء انتفاضة حقيقية في العديد من المناطق والأحياء بالعاصمة. الخبر أكده "عبد الحفيظ غوقة"، نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي، كاشفا أن الأمر تم بالتنسيق مع المعارضين الذين باتوا يطوقون العاصمة الليبية من الشرق والغرب ومن الجنوب، ومع حلف شمال الأطلسي الذي شنت طائراته غارات ليلية على عدة أهداف بالعاصمة.
أما كتائب القذافي فقد منيت بهزائم متتالية في الأيام الأخيرة، إذ تمكن الثوار من السيطرة على الجزء الأكبر من مدينة "الزاوية"، وإن كان القتال مايزال محتدما في المدخل الشرقي منها، كما أكد ذلك العقيد "أحمد عمر بني" المتحدث باسم الثوار، لوكالة الأنباء الفرنسية. ويذكر أن "الزاوية" لا تبعد سوى أربعين كيلومترا عن العاصمة طرابلس، وتضم مصفاة تعتبر المصدر الوحيد لإمداد العاصمة الليبية بالوقود والغاز. وكان المتمردون قد أعلنوا الجمعة سيطرتهم على مدينة "زليتن" التي تقع على مسافة مائة وخمسين كيلومترا شرق العاصمة.
ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن نشط من المعارضة بطرابلس قوله بوجود اشتباكات بين الثوار والقوات الحكومية بضاحية "قعدة" ومناطق أخرى بالعاصمة الليبية، مضيفا أن المعارضين "طوقوا قاعدة جوية عسكرية تسمى "معتيقة" في منطقة "تاجوراء"، وأنهم يقولون للكتائب هناك أنهم جاؤوا في سلام لتفادي إراقة الدماء." مضيفا أنه توجد مناطق قطعت عنها الكهرباء.
السيد مصطفى عبد الحليل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي للمعارضة الليبية المسلحة، وفي حديث مع الصحافيين جاء على إثر ورود شائعات عن تأهب العقيد للفرار من ليبيا، أكد وجود "اتصالات مع الحلقة الأولى للقذافي"، معتبرا أن نهاية هذا الأخير باتت "قريبة جدا"، ، وأنها ستكون "مأساوية"، مستبعدا أن يقوم "الزعيم الليبي" بالهرب من البلاد.
هذا وأذاع التلفزيون الرسمي الليبي في ساعة متأخرة من مساء السبت، تسجيلا صوتيا للعقيد القذافي، أشاد فيه بأنصاره لصدهم الهجوم الذي شنه "الجرذان"، حسب تعبيره، على طرايلس، متهما في الوقت نفسه فرنسا، في شخص رئيسها "نيكولا ساركوزي"، بمحاولة سرقة النفط الليبي. وفي نفس السياق، قال متحدث باسم الحكومة الليبية على نفس القناة الرسمية، أن مجموعات صغيرة من المعارضين دخلت العاصمة، وأن قوات الأمن قد تعاملت معها، مؤكدا أن طرابلس "آمنة الآن".
التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
المغرب مع الثوار
إلى الجزائري صاحب التعليق رقم 1 كان عليك أن تعزي نفسك قبل أسيادك الشعب الليبي الشجعان الأحرار ! لا عليك لقد بقي نضامكم الدكتاتوري الوحيد في المنطقة وسوف يزول قريبا إن شاء الله، أما الناتو فلو لا هو لذبح كل الشعب الليبي، فتحية شكر وتقذير للناتو ! الآن سوف يبقى نظام جنيرالاتكم الوحيد من يمول البوليزبال، وسيشتد الخناق عليكما، من يدري ربما يأتي يوم لتطلب أنت الله من أجل أن يتدخل الناتو لإنقاذ عائلتك في القريب هههه