القائمة الرئيسية
أخبارنا

من قتل باها ؟

من قتل باها ؟

 

 يبدو على أن هناك رسالة مشفرة يراد لها أن تصل إلى من يعنيهم الأمر. فبعد أن وري جثمان الراحل أحمد الزايدي وسط ذهول المغاربة، الذين لم يستسيغوا الروايات الرسمية وشبه الرسمية التي تخاطب إمعية العقول الساذجة،التي أريد لها أن تطمس عقلها بحجة الاستسلام لقدر الله تعالى ، بحيثيات موت غريبة وغير مفهومة، تطل علينا اليوم حادثة مروعة ثانية، تأكد خبر الرسالة الأولى، ولتعلم الفاعل السياسي المنخرط في اللعبة الديمقراطية، على أن الأقدار لا تخطئ قدرها، وعلى أن اللعبة قد تغدو لغماً، وأن لا مكان للصدف في مغربنا الحبيب.

رسالة تذكير إذا، على أن الآجال مقدرة، قد تصيب بالموت كل من ظن أن وزارته أو هيبته أو رسالته السياسية، حكومة أو معارضة، قد تعفيه من مغبة فراق الأهل والأحباب، بل وفي وقائع كالتي أدمنا على مشاهدتها في أفلام الرعب الأمريكية.

في الأقدار حكمة أيها السياسيون. ومن الحكمة أن يفطن متمرس سياسي كباها رحمه الله على أن في غرق الزايدي رحمه الله درس للاستيعاب. فإذا بالوزير الموصوف بحكمته وكياسة عقله وفطنته، يساير قدره في غفلة عن الحكمة المقدورة له، وينزل بنفسه إلى مكان الحادث الذي لا يزال طيف الزايدي يتردد حوله، ليكتشف ملابسات مقتل الزايدي، في مكان شبه خال من الناس، وفي خفوت الضوء الذي تخبو معه كل الكائنات الحية، إلى غريزة التوجس والخوف من أماكن كالتي أقدم إليها باها رحمه الله، ممسكا بيده منظارا مكبرا كالذي نراه في يد المحقق كونان. لينتظر بعد ذلك قدره فوق سكة القطارات التي خبرها سنينا عند ترحاله وتنقله. وليستسلم لمكر القطار ودهائه وسرعته الفائقة، وقدرته على التخفي مع طمس معالم صوته الصارخ في وقت الغروب، الذي تسمع فيه دبدبات رفرفة الفراشة. فإذا بباها رحمه الله وقد قضا نحبه ولبى نداء ربه، إلى رحمة من الله واسعة. لبى نداء الرحمة وخلف وراءه ركام من الأسئلة المبعثرة والمترددة في الأفهام المصدومة.

فمن قتل باها ؟ فهل هو القطار الصامت؟ أم مسدس صامت؟

التعليقات

3

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

بالمنطق

تعليق 1

لا يستساغ الأمر كيف ان باها جلس كل هذا الوقت أزيد من شهر ليذهب إلى ذلك المكان الخالي من البشر ليتفقد مكان موت الزايدي و لوحده ؟؟؟؟ ماذا سيرى عبد الله بها بالليل و ماذا سيتفقد بالليل في الخلاء؟؟؟ ضوء القطار يترائى من مكان بعيد و كذلك الصوت فهل عبد الله بها غافل غلى هذا الحد؟؟؟ موت الزايدي و عبد الله بها وجهين لعملة واحدة ؟؟؟؟

تعليق 2

ستعرف الاجابة بعد عشرين سنة ادا اطال الله عمرك

فرعون

ليس الغريب أن يعبدون المصريون فرعون ولكن الغريب أن يؤمن فرعون بأنه إلاه.

تعليق 3

ليس الغريب أن يعبدون المصريون فرعون ولكن الغريب أن يؤمن فرعون بأنه إلاه.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.