القائمة الرئيسية
أخبارنا

كل يقتل على شاكلته

كل يقتل على شاكلته

 

تتبعنا بكل استنكار خبر قتل   تنظيم الدولة الإسلامية للأسير الأردني حرقا، أمر في غاية الغرابة و الفظاعة و يطرح الكثير من الأسئلة، لم الحرق بالضبط ؟ فبعد التفاؤل بإمكانية تبادل الأسير الأردني بالأسيرة الريشاوي المحكوم عليها بالإعدام، دون قتله كما قتلت الرهينتين اليابانيين، مراعاة من  داعش  لخصوصية الأسير و لمواقف الشعب الأردني.
تخرج الجماعة بفيديو إن صح يظهر شناعة لا علاقة لها بالأخلاق الإنسانية فكيف أن ننسبها للدين الإسلامي، فيديو سيوظف جيدا  من لدن لاعبي المنطقة، الغرب في حربه ضد التنظيم خاصة الولايات المتحدة و  فرنسا المكلومة بحادثة شارلي، إسرائيل في حربها ضد المقاومتين، لتستغل انشغال الأردن و مصر بحربيهما ضد التنظيم لإشعال الجبهة الشمالية،  قد يستغل أيضا  القتل البشع هذا من طرف الدول العربية المعنية في تصفية باقي حساباتها مع حركات الإسلام السياسي المعارضة و تضييق هامش الحريات و تشديد القبضة الأمنية و الإسراع في محاكمة الناشطين المعارضين خاصة المعتقلين في ملفات الإرهاب.

أشعل الغرب و قوى إقليمية حربين في سوريا و العراق مستغلين ربيعا وئد في مهده، جيش من الدواعش تمكن من الدخول إلى البلدين قوامه مهاجرين و مقاتلين بجنسيات مختلفة، طرق وصولهم و عتادهم و تمويلهم، من ساهم و من ساعد؟ قوى إقليمية ألهبت حرائق المنطقة بدورها، و ساهمت في تشريد ملايين، إما بدعمها للمعارضة المسلحة  بالسلاح و التمويل  التغطية الإعلامية و تذكيتها للصراع الأهلي أو بمشاركتها سرا في عمليات جوية كما في العراق و ليبيا و سوريا فقط رفضا لنظام أو تنفيذا لأجندة معينة تراها تخدم مصالحها الاستراتيجية.

 

القتل بالحرق أو بالقصل أو بالتعذيب داخل السجون  أو بالبراميل المتفجرة أو بالطائرات بدون طيار أو حتى بالجوع و البرد، يختلف القتل في بشاعته لكنه يبقى قتلا، خطفت داعش الأضواء بعمليتها الشنعاء و أثرت سلبا على مسماها التي تحمله أسفا، لكن ليست فقط داعش، دم الطيار الأردني تفرق بين قبائل الغرب  العرب.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.