القائمة الرئيسية
أخبارنا

البرقع أو النقاب زي دخيل على المغربيات

البرقع أو النقاب زي دخيل على المغربيات

 

المد السلفي وزي البرقع أو النقاب

 

تتعايش في المغرب تيارات عقدية متنافرة ؛ لكل قناعاته ومرجعياته .. في وظائف الإنسان وتعامله مع الآخر .. وسحنته ولباسه ؛ وكأننا في مجتمع متعدد التلاوين والأزياء ؛ فهناك الحجاب ؛ والجبة الأفغانية ؛ والبرقع ؛ والنقاب ؛ واللثام ؛ والجلباب ؛ والجاكيطة فوق الجبة الأفغانية مع الحذاء الرياضي ؛ ولباس البوركيني ...

 

ومن أبرز التيارات الإسلامية في المغرب السلفية التي تعود ؛ في نشأتها ؛ إلى قرون خلت ، وإن لم يكن ظهورها محاطا بإطار مميز . فقد كانت في البدء عبارة عن تنظيم جماعاتي ، أخذت تتوسع قاعدته عبر اللقاءات المناسباتية الدينية ؛ في هذه البلدة أو تلك مستغلة زواياها في بث ونشر أفكارها ومعتقداتها ، ولم تكن آنئذ نساؤها يعرفن لأزياء النقاب أو البرقع معنى .. إلى حين تسعينيات القرن الماضي ، واشتداد هذا التيار السلفي على أيدي تنظيمات إسلامية أفغانية كحركة طالبان وتنظيمي القاعدة وداعش فيما بعد الذي تولد من رحمه تيار أشد تطرفا والذي بات يعرف ب"السلفية الجهادية" ، وله في المغرب أتباع وأنصار شددوا الخناق على حقوق المرأة ولباسها ، معتبرين ؛ نتيجة لفتاويهم المتطرفة ؛ أن أطرافها "عورة" أو من أدوات الشيطان ليوقع في قلوب الناظرين سهامها ! ولا حق لأحد التملي بطلعتها ومشاهدة إحدى جوارحها إلا زوجها أو امرأة إذا تعلق الأمر بكشوفات طبية .

 

وهكذا ظهرت المرأة ؛ في هذا الزي ؛ ككائن في ثوب أسود من رأسها إلى قدميها ، لا ينكشف منه سوى فتحتين ضيقتين ، لترى من خلالها العالم ! 

وراء إقدام السلطات على منع البرقع

 

السلطات المغربية ممثلة في وزارة الداخلية لم تعلل أسباب إقدامها على هذا القرار غير الدستوري ـ لم يمر على البرلمان كجهاز تشريعي ـ بمنع إنتاجه وتسويقه وارتدائه ، لكن من المؤكد أن وراء هذا القرار وقائع أخذت تنتشر في الآونة الأخيرة حينما تعتمد عصابات إجرامية على توظيف هذا الزي للإيقاع بضحاياها سواء داخل مؤسسات عمومية أو محلات تجارية أو في قارعة الطريق ... فقد يكفي لشخص ارتداء هذا الزي وبحزام ناسف أن يخترق أمكنة أو يلج إلى سوق أو محلات خاصة للإقدام على عمل إرهابي أو الفتك بخصمه ؛ سرقته أو تصفيته .. ومثل هذه الحوادث تتكرر بين الحين والآخر ولا مجال لنكرانها أو السكوت عنها . ومن ثم وجب أخذ الحذر والحيطة تجاه كل زي يرد فيه البرقع والنقاب .

 

وصاحب هذا اللباس ؛ من الوجهة السوسيولوجية ؛ شخص مجهول أو مريب ؛ هل هو رجل أو امرأة . ومن حق المواطن أو أي مرفق عمومي أن يمنع استقباله للمجهولين أصحاب هذه السحنة درء لكل الأخطار والشبهات والمطبات المحتملة .

التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

المصطفى

أشياء أخرى دخيلة

تعليق 1

أيها الكاتب المحترم ، أليس دخيلا على ثقافة المغربيات سوى البرقع والنقاب؟ هل الميني جيب والأثواب المرقعة والمقطعة الشفافة من صميم ثقافتنا؟ هل الأفلام المدبلجة الي تصرف عليها أموال طائلة ليست دخيلة على ثقافتنا وتدمر هوية الأجيال ؟ أمور كثيرة في حياتنا دخيلة ونحن نعاني من آثارها السلبية كالخيانة الزوجية الإغتصاب التحرش بل هنا من يدعو إلى الإفطار العلني في رمضان باسم الحرية الشخصية وهناك من يدعو إلى الزواج المثلي وغير ذلك من الأمور الغريبة على ثقافة هذا البلد لماذا إذن لم تنبسوا بكلمة حق أمام هذه الأمور الدخيلة والتي أدخلت معها حتى الأمراض كالسيدا وغيرها ؟ أم ليس لديكم من حائط تعلقون عليه درنكم سوى الإسلام . تقول النقاب دخيل فماذا كانت تلبس أمهاتنا وجداتنا ؟ أليس اللثام أو الحايك أو "تحرويت" أو "الإزار"...كل هذه حسب المناطق وتغطي سائر الجسد . الدخيل على ثقافتنا هو من يريد أن يفرض علينا أفكاره الهدامة التي لا تمت إلى الحقيقة بصلة

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.