القائمة الرئيسية
أخبارنا

اليوسفية ليست في حاجة لمنتقدين

اليوسفية ليست في حاجة لمنتقدين

 

و أنا أقرأ في كل مرة مقالا لأحد المنتقدين السودويين الذين لا يتقنون سوى لغة الظلام أخال نفسي في مدينة غير" اليوسفية " التي أعرفها حق المعرفة ، و لولا أني أقطن بها لظننت أنها فعلا إحدى مدن أفغانستان المنكوبة " قندهار أو طورا بورا " و لكن النظرات السوداء قادرة  أن تجعل الجميع لا يرى إلا السواد أينما حل أو إرتحل .

الحقيقة التي يجب أن تعمم هي أن المدينة تحتاج لسواعد أهلها بدل التخفي و راء شبكات التواصل الإجتماعي و النقذ لمجرد النقد لا غير ، في حين أن عجلة التنمية تريد منا جميعا ، إن كانت لنا غيرة على هذه المدينة ، أن نضحي و نتحرك في جميع الجهات بحثا عن الصالح العام بدل الوقوف في زاوية منعزلة و التباكي على ماضي جميل و تحميل المسؤولية للآخر .

لا أخفيكم سرا فعاصمة الكنتور تعاني في صمت و هو واقع لا يجادل فيه إثنان فالبطالة مثلا لا حصرا قد بلغت مستويات عالية في صفوف الشباب حتى المتعلم منه ، وهو مايدق ناقوس الخطر في الجانب الإجتماعي و الأمني و ذلك راجع بالأساس إلى غياب إستثمارات تعود بالنفع على المدينة و أهلها و تخلق فرصا لشغل لساكنة هذه المدينة الجميلة .

من ناحية أخرى غياب استراتيجية واضحة في مجال التعمير مما جعل ثمن البقعة الواحدة يصل إلى سقف لا يمكن لساكنة ، لا تملك قوت يومها في بعض الأحيان ، أن تجد لها مسكننا يليق بأدميتها . حيث أن سماسرة العقار و المستحودون على الأراضي غير المبنية يعكفون على المضاربة بهما بعيدا عن روح المنافسة التجارية الشريفة ، مما يستدعي تدخل الدولة من أجل فتح أفاق جديدة لتعمير إما في الطريق الرابطة مع مراكش أو أسفي بل و حتى في طريق الشماعية إن لزم الأمر .

مشكل أخر تعانيه المدينة و هي غياب مستشفى قادر على تلبية متطلبات المدينة من حيث التطبيب ، ففي كل مرة تضطر غالبية الحالات لرحيل نحو مدينتي مراكش أو آسفي من أجل الإستشفاء مما يطرح إشكالية الإكتضاض داخل هذه المدن نفسها أولا و مشكل التنقل ثانيا خصوصا في الحالات الحرجة كالولادة مثلا .

ما يعانيه الشباب هنا كذلك هو مشكل التأطير سواء السياسي أو الجمعوي فغالبية الشباب ينظرون لجميع المنظمات و كأنها " بعبع " مخيف يريد الإستفادة منه فقط دون أن يقدم له شيء ، و هو ما يجعل الغالبية العضمى من شباب اليوسفية تبحث عن متعتها خارج أسوار دار الشباب الشيء الذي يحيلنا على طرح إشكلية العلاقة بين المجتمع المدني ، الذي يستفيد من أموال المكتب الشريف للفوسفاط و كذلك الجهة ووووو......، و هؤلاء الشباب الذين يجدون ضالتهم في تناول المخدرات من أجل نسيان الواقع المعيش .

هذا فقط غيض من فيض و ما سقته من عوائق ليس حصرا على اليوسفية و حسب بل هي مشاكل يمكن أن يقال عن معظمها أنها " وطنية " ، و هنا الفارق نحن لا ننتقذ من أجل وضع صورة قاتمة للوضع و لكننا ننتقذ و نحن لدينا حلول و تصورات و نعلم جيدا البدائل ،  و بدل سياسة صم الأذان و الركون في المكاتب المكيفة أدعوكم لسماع أصوات الشباب فلديهم الكثير ، على الرغم من أنهم ملوا من الحديث و بدل أن يجدوا أذاننا صاغية تجد لهم الحلول يجدون فقط من يقول لهم كلمة " سوف!!!! " ، و السلطة الفعلية هي في اتخاذ القرار بدل التسابق على الصور أمام كاميرات الإعلام .....تحياتي.

 

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.