أكبر انحراف سياسي تتخبط فيه الأحزاب السياسية هو السعي اللاأخلاقي لزعمائها و قيادييها للوصول إلى كراسي " المسؤولية " و الإلتصاق بها أطول وقت ممكن ، و ذلك عبر تحالفات مصلحية سواء داخل الحزب أو مع أحزاب أخرى ، بهدف اقتسام كعكة المناصب و المصالح و الريع السياسي ، عبر استغلال فقر و جهل " قواعد شعبية " لا يتم التواصل معها إلا من أجل تجييشها أثناء الإنتخابات ، و هكذا تضيع المصالح الأساسية للأغلبية الساحقة من المواطنين بين تكثلاث " السياسيين الإنتهازيين " و غثاء الجهلة و السدج من المصوتين .
وفي هذا السياق فإن المعارضة في المجتمعات العريقة في الديمقراطية تساهم في حل المشاكل الإجتماعية و الإقتصادية لبلدانها ، عبر اقتراحات إجابية لإصلاح و تدبير الشان العام ، لإن المعارضة في ثقافتهم قناعة سياسية تدبيرية و ليس وسيلة انتهازية ، في حين ان المعارضة الإنتهازية تعرقل عن سوء نية اي إصلاح تسعى إليه الحكومة كيفما كان انتمائها و توجهها بهدف إضعافها و إظهارها غير قادرة على تحمل المسؤولية الحكومية ، بهدف وصول هذه المعارضة الإنتهازية إلى كراسي الحكومة القائمة ، فيتيه المواطن بين معارضة انتهازية و حكومة ضعيفة .
كما ان " الساسة " يجب ان يعرفوا بان المواطن اليوم لم تعد تهمه كيفية الإنتخابات سواء كانت نزيهة او غير ذلك ، و لم يعد يهمه تاريخ الحزب و لا رموزه بقدر ما يهمه ما سيتحقق من وعود و عهود .
لا اقصد اي حكومة بعينها ، فالحكومة المسؤولة تكون من إنتاج المعارضة الجادة ، و آخر اقوالنا هو انه اذا انعدمت الاخلاق فيجب تطبيق القانون بكل صرامة و بدون اسثناء و إلا فرحمة الله على البلاد و العباد .
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
مواطنة
المسؤولية امانة
قبل ان يتحمل اي شخص مسؤولية البلاد والعباد لابد ان يضع نصب عينه انها امانة ونحن نعرف قيمة الامانة ولا ننسى ما جاء في القرأن " ان عرضنا الامانة على السموات والار ض والجبال فابين ان يحملنها واشفقنا منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا " .صدق.الله العظيم ولكن البعض لايعير اي اهميية لهذا الجانب مصلحته فقط اولا واخيرا .
Cadeds.demnate
الجانب العلمي في التنمية والمشاركة فيها
هذا الموضوع يستحق ندوة علمية حتى يثمر نفعا مستداما. مع كل التقدير.