1 - "علم" من مصادر مطلعة ، و قريبة جدا من "أصحاب القرار" في الدولتين المغاربيتين العظميين ، أن "لقاء" بالغ الأهمية سيعقد في غضون الأشهر القليلة المقبلة بين القائدين الكبيرين ؛ العاهل المغربي الملك محمد السادس و رئيس الجمهورية الجزائرية عبد العزيز بوتفليقة ، من أجل تدارس القضايا الثنائية ذات الأولوية ، و باقي المواضيع الإقليمية و الدولية التي تحظي باهتمام الطرفين . و قد جاء ذلك نتيجة جهود حثيثة من قبل حكماء و رجال الفكر و المعرفة من كلا البلدين ، حيث أمضى هؤلاء سنين عددا في التأمل و الاستقراء العميق و استجلاء الحقائق ؛ و كان هاجسهم الأوحد ، البحث الصادق عن الحلول الكفيلة بخدمة المصالح الإستراتيجية للبلدين ، و تحقيق التقدم و الرقى و التنمية ، التي طالما كانت حلم المغاربيين جميعهم منذ أن كانوا ينسقون فيما بينهم من أجل دحر الاستعمار الفرنسي و تجسيد عهد الحرية و الاستقلال . لقد تيقن أهل الخير و السداد في كلا الثغرين أن سنوات الضياع التي أمضياها في الحروب الباردة ، و التنافس غير الشريف حول زعامة مفترضة ، و المناكفات البيزنطية .. لم يجنيا منها سوى ضروب من الهوان و ألوان من الضعة و أنواع من المذلة ! و هدر ملايير الدولارات من مال الشعبين البريئين في اقتناء أسلحة متقادمة و فاقدة الصلاحية ، توضع في مخازنها منتظرة مصير التلف و الصدأ و التلاشي ، و المستفيدون هم تجار الموت و "مبدعو" الحرائق شرقا و غربا .
2 - و أخيرا "سمع" زعيما البلدين الشقيقين صوت العقل لأول مرة في التاريخ العربي الحديث ، و قررا أن يجربا السلام و الوئام و التضامن طريقا نحو النهضة المنشودة ، عسى أن تسطع شمسهما في أعلى عليين ، بعد عهود من الغيوم الداكنة . و"سيتضمن" جدول أعمال هذا اللقاء المرتقب دوليا و إقليميا حسب مصادرنا "الموثوقة" ثلاث نقط : 1 - مسألة الحدود الموروثة عن الاستعمار ، و التي تنذر بمواجهات من العيار الثقيل إن لم توضع على طاولة المناقشة الصادقة ، بعيدا عن لغة الخشب و الأساليب الدبلوماسية المائعة . 2 - فتح الحدود البرية و البحرية و الجوية لتنقل الأشخاص و البضائع و المصالح المادية المعطلة ، و إلغاء نظام التأشيرة على مواطني البلدين لاستئناف الزيارات الأسرية و العائلية المجمدة عشرات السنين . 3 - بعث الاتحاد المغاربي و زرع الحياة فيه مجددا ، و ضخ الدم في هياكله و مؤسساته المعطلة ، لتدارك التأخر الحاصل ، و إرضاء المواطنين الذين ينتظرون على أحر من الجمر العدل و الكرامة و المساواة و الحرية و الرفاهية و السلام .. ! و لئن كانت قضية الصحراء عائقا فعليا في وجه الحلم المغاربي و وحدة الشعبين ، فإنه "تقرر" تجنب الإشارة إليها و تركها بيد المنتظم الأممي المعني ببؤر الانفجار دوليا . و في هذا المضمار ارتأى الطرف الجزائري أن يتوقف عن مناصرة الانفصاليين المغاربية ، و يمنع وسائل الإعلام المرئية و المسموعة و المكتوبة أن تحشر أنفها في الشؤون الداخلية للمملكة المغربية ، و تعمل على إحصاء السكان الصحراويين الموجودين في مخيمات تندوف ، على غرار ما يقع في باقي مخيمات اللاجئين عالميا ، وأن تراقب المساعدات المادية و المعنوية المتدفقة عليهم ، حتى لا تخطئ العنوان و تذهب إلى جيوب المقامرين بالقضية الصحراوية و ما أكثرهم . و أخيرا قبلت الجزائر أن ترفع يدها نهائيا عن مشكل الصحراء باعتباره مشكلا داخليا بين المملكة المغربية و بين أبنائها من ذوي الميول الانفصالية ، و تساهم في نشر قيم المواطنة و الديمقراطية و التعددية و حرية الفكر و التعبير داخل مخيمات الاستبداد و الفساد و حبس الأنفاس ..
3 - و في المقابل قبل المغرب أن يتوقف هو بدوره عن التشهير بالجمهورية الجزائرية ، و إظهارها بمظهر الشرير الذي لا يتقن سوى فن المؤامرات ، و نسج الدسائس و زرع بذور الفتنة و الشقاق في البلدان المغاربية ، و إيقاف الحملات الإعلامية المغرضة ، كما أنها سترفع من مجهوداتها بكل ما تملك من قوة ، لتقديم كل ما من شأنه أن يدخل السعادة إلى قلب الأشقاء الجزائريين ، خاصة و قد أظهرت استطلاعات الرأي الإقليمية و الدولية أن العلاقة القائمة بين البلدين الجارين أقوى من الحديد رغم أزمنة من الجفاء و العداء المفروضين عليهما . هذا و ينتظر من "لقاء" زعيمي البلدين أن تشهد المنطقة إنجاز مشاريع عملاقة في شتى الميادين الحيوية : مد الطرق السيارة و السكك الحديدية ، و المعاهد العلمية و التكنولوجية عالية الجودة ، و بناء المدارس و السدود و المستشفيات و الملاعب الرياضية الرفيعة ، و استغلال الطاقة الشمسية و الهوائية ، و الإنجاز الجماعي للمفاعلات النووية ذات المنحى السلمي .. مما سيخلق الآلاف من مناصب الشغل و يطرد شبح البطالة المخيف ، و يجعل بلدينا قبلة للسائحين من كل بقاع العالم ، بفضل ما يتميزان به من موقع استراتيجي فريد و معالم طبيعية غناء و موارد بشرية و طبيعية نوعية . كل ذلك و غيره من أجل تجسيد الغاية الأسمى لمغرب الشعوب ؛ مغرب العمل المشترك و رسم ملحمة الوحدة و التقدم و الازدهار . و على أمل أن تتحقق هذه الأحلام المحلقة في دنيا الخيال ، و التي ( إلى هذه اللحظة ) لا مكان لها تحت شمس الواقع المر ، و الحقيقة المفجعة ، إليكم مني أطيب الأماني ، و أزكى التحيات ، بمناسبة السنة الهجرية الجديدة ، و كل عام و أنتم بألف خير !!
التعليقات
3آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
عمران
مقال جميل
مقال جميل ينم على قدر من حس الدعابة ، أنها رومانسة حالمة تحوط بالمقال لا يندمج الزيت بالماء أبدا ، نظامان نقيضان لبعضهم البعض ، و كلاهما خرا على خرا نطلب من الله رحيلها معا في اقرب الأوقات
abdelghani
sos
النضام الجزائري بكل بساطة يشبه انضمة المعسكر الشرقية, ايديولوجية واستراتيجيات! مخالفة و معاكسة للمغرب عن قصد وتخطيط مسبق.ولايهمها لا التنمية المنشودة للمغرب العربي ولا اتحاد معه ربما حينما ينفد البترول ستفعل لكنها الا في بحبوحة ولا تتقاسم المغرب ولا تونس الكد و الجد او العمل المضني لان الفائض موجود و لما تفتح الحدود الكي تتقاسم مع المغاربة مالها و بحبوحتها و هي تتمنا زواله و تقزيمه و حتى تاريخنا زوروه تحت رغباتهم فسار طارق بن زياد جزائريا و الموحدون و المرابطون كدلك و عوض ان تسخر اموالها و عتادها لخدمة فلسطين او البوسنة او كوسوفو او الشيشان فهي لا ترى سوى شردمة شعب الصحراء فاين كان للصحراء شعب يا ترى ربما يقصون الجزيرة العربية لان شمال افريقيا كله للامازيغ.lalgerie est un pays hypocrite et toute les marocains doit le savoir notre pays et development a bcp souffrer de cette crise . le peuple algerien est notre frere mais je veut le dire que il aussi ne veut rien faire a propos de ca est dieu est avec nous car c est nous qui demande l ouverture des frontiers c est nous qui veut reunir
abda alah
rad 3la ta3li9 alakk
للا سف هدا ليس قلم حر اين توجد الصحراء؟