إلى عهد قريب وفي زمن تنزيل الإصلاح كانت مراكز التربية و التكوين تستقطب طلابا وفق الوضعية التالية:
|
التصنيف |
الشهادة المعرفية المطلوبة |
الدرجة |
عدد ساعات العمل الأسبوعية |
الترقية |
|
أساتذة التعليم الابتدائي |
الباكالوريا |
السلم 9 |
30 |
لا يحق له الترقية إلى الدرجة الممتازة |
|
أساتذة التعليم الإعدادي |
دبلوم السلك الأول من الإجازة (DEUG) |
السلم 9 |
24 |
لا يحق له الترقية إلى الدرجة الممتازة |
|
أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي |
الإجازة |
السلم 10 |
21 |
يحق له الترقية إلى الدرجة الممتازة |
و كأنه يقال لأستاذ التعليم الابتدائي أنك ستدرس أطفالا صغارا يتطلبون "معرفة بسيطة" فيكفي أن تكون حاصلا على شهادة الباكلوريا "لتلقينهم" تلك المعرفة و "لتحفيظهم" إياها و هكذا فمجهودك بسيط، و بالتالي عليك أن تعمل أكثر من الحصص، و أن تتقاضى راتبا أقل من زملائك بالثانوي، و أن يكون مسارك المهني محدودا، بالإضافة إلى مقر عملك المتواجد بعيدا عن المدينة.
هذا التوجه الضمني للوزارة يضرب بعرض الحائط مبادئ التربية الحديثة التي تتمحور حول المتعلم، و الصواب هو أن التركيز في التكوين و الاهتمام يجب أن ينصب أكثر على مدرس الابتدائي (و الإعدادي) لكونه يتواصل ويتفاعل مع متعلم ذا خصوبة عالية في التأثر و التعلم، و بهذه المرحلة العمرية تغرس الرغبة في التعلم، و بها تبنى التمثلات و المفاهيم الأساسية، و بها تضبط الانفعالات و تكون العواطف...؛ باختصار شديد إن هذه المرحلة تؤسس شخصية مواطن الغد، مواطن التحديات.
وخلاصة القول هو أنه بهذه المرحلة العمرية للتلميذ، يجب أن يكون التدخل التعليمي أكثر تنظيما و وعيا منه في المراحل الموالية، و هذا يستلزم أدنى ما يكون و هو مساواة أطر التدريس في فرص تطور مسارهم المهني.
نفس الأسلوب اعتمد عند الإدماج المباشر للمعطلين (حاملي شهادة المستر) ضمن أطر التربية و التعليم، و هكذا نجد حالات كثيرة للوضعية التالية:
|
|
الوضعية |
|
مدرس j |
- خريج مركز جهوي لمهن التربية و التكوين. - 14 سنة من التعليم. - سلم 9 |
|
مدرس k |
- لم يمر بمركز جهوي لمهن التربية و التكوين. - حاصل على شهادة الماستر. - يعين مباشرة في سلم 11. |
و هنا نلاحظ أن الوزارة تكافئ من له شهادة معرفية و ليس من له خبرة مهنية، و كأن المطلوب في مهنة التعليم هو التعمق في معارف المادة و ليس التعمق فيما هو مرتبط بعلوم التربية و الديداكتيك.
ففي الوقت الذي كانت الوزارة تسهر من جهة على تنزيل مبادئ الميثاق الوطني للتربية و التكوين المتمركزة أساسا حول المتعلم، من جهة أخرى قامت بإدماج موظفين مباشرة بالقطاع دون تخطيط معقلن مسبق يراعي حاجة المتعلم لمدرس يفهمه، لمدرس له استعداد لممارسة التربية و التعليم، دارسا لعلوم التربية و التعليم نظريــــا و تطبيقيا.
نستخلص مما سبق، أن مبدأ التمركز حول المتعلم لن يتحقق مطلقا داخل القسم و المدرسة إن لم يتحقق في كل شرايين المنظومة التعليمية، و هنا أذكر بالخصوص ضرورة أخد بعين الاعتبار كل ما سبق في الإصلاح المقبل الذي سيطال النظام الأساسي لموظفي التعليم.
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
سعيد الفتوحي
اصلاح التعليم يبدا باصلاح النظام الاساسي لموظفي التعليم
اشكرك اخي محمد على هذا المقال، حقيقة انه يعبرعن واقع تعليمي افسدته الوزارة بقراراتها و سلوكاتها اللاتربوية و اللامعقولة انتهجتها اثناء الاصلاح و التي كانت تنسب نتائجها الى المدرس في مواقف كثيرة...،في الدول المتقدمة التي تعرف بحق قيمة الانسان وشروط تربيته، فانها تراهن على الدور الهام للمدرس المربي، و بالتالي تهتم بوضعه المادي و بحالته الاجتماعية،...نحن ندعو من هذا المنبر الاعلامي المحترم كل مسؤولي النقابات الى الدفع بالوزارة في اتجاه مساواة كل اطرالتدريس في فرص تطور مسارهم المهني
anis
في الصميم
السلام عليكم أصبت يا أخي صلب الموضوع وتحدثت بما يتحدث عنه الجميع لكن ليس جهرا ولكن بين رجال التعليم فقط وقد لا يعلم هذا الأمر من هم خارج المهنة إلا القليل من بعض الموظفين الذين يملكون معارف وصداقات مع رجال القطاع . ويمكن أن أزيد وأقول أن رجل التعليم في المدارس الإبتدائية مسؤول عن التلاميذ من دخولهم إلا المدرسة حتى خروجهم من بابها وأثناء الإستراحة وتنظيم الصفوف ومراقبتهم وإن لا قدر الله أصيب التلميذ أثناء الإستراحة فسيكون بمثابة الممرض وسيارة الإسعاف والطبيب المرافق له إلا المستشفى تاركا في الجانب الآخر تلاميذ في الفصل بعد ذلك يتكلف بتحرير تقرير عن الحادثة ولا قدر الله يتمنى الجميع أن تخرج العاقبة على خير حتى لا يتحمل الأستاذ مشاكل قد تصل إلى فقدان حريته أو على الأقل عمله كل هذا دون تعويض بالمقابل في الإعدادي أو الثانوي المكلف بالتنظيم والحراسة الحارس العام ويتقضي تعويضا عن ذلك .كل المهن الأخرى غير الوظائف يتم التأجير فيها حسب عدد ساعات العمل وكل ساعة إضافية أخرى خارج وقت العمل يتم التعويض عنها ماليا .أما الأساتذة عامة فلا بل تترك أيام التكوين أو اللقاءات التربوية أو الإجتماعات وامتحانات الترقية عقدها إلزاميا خارج أوقات العمل أوالعطل وكأن الإجتماعات أو التكوينات.. لا أهمية لها بينما أي غياب أوعدم الحضور هذه اللقاءات يتحمل الأستاذ عواقب ذلك زد على ذلك عدد المواد التي يدرسها الأستاذ في الإبتدائي بل منهم من يتكلف بالأقسام المشتركة و تدريس العربية و الفرنسية وأيضا حتى الأمازيغية .ورغم ذلك إستطاعة سياسة الدولة أن تجعل الاستاذ العدو المشترك للشعب و الحكومة .وما نلاحظه مؤخرا من عنف تعدى اللفظي من التلاميذ إلى حد الإعاقة والإغتصاب وأيضا عنف مادي ولفظي ومعنوي من طرف الحكومة . ومن الشعب من يكره الأستاذ فقط لأنه يملك جدول عطل . رغم هذه العطل لا تتجاوز الآن 3 أشهر بأحدها وسبتها وعطلة صيفها و عطل وسط السنة كباقي الوظائف الأخرى أو أقل . وينتظر الجميع زلة واحدة من رجل أو إمراة تعليم واحد(ة) لنسمع كل الشتائم و السباب في حق كل رجال التعليم وكأن هذا الأخير مسؤول عن البطالة والأزمة وزيادة الأسعار والغش وتزوير الانتخابات والإجرام والإرهاب والفقر و ..... ومع الأسف في الانتخابات أو الإحصاء يقصد الجميع بما فيها الدولة رجال التعليم للقيام و السهر على إنجاح هذه المهمة فنرى رجل التعليم الذي يراقب الإنتخابات والصناديق والأوراق والتسجيلات والإحصاءات .... يعوض بدراهم معدودة بالمقابل أطراف أخرى تحمل يافطة الإشراف تتقضى تعويضات خيالية وما سمعناه من تحت قبة البرلمان من الوزير الأول ووزير التعليم السابق " الوفا " من إهانات موثقة في أشرطة بمختلف المواقع الإخبارية لرجال و نساء التعليم كاف لنقول : لن تنجح كل الإصلاحات السياسية أو التربوية أو التعليمية بمختلف برامجها ووسائلها ما دام رجل المهنة والمهامات الصعبة خارج الإهتمام و التكريم والحماية . رفعت الأقلام و جفت الصحف ./.