ما وقع في الفترة الأخيرة من توتر في العلاقات بين الشعبين الجزائري و المغربي لم يكن محض صدفة أبدا ،و إنما كان أمرا دبر بليل و مخططا له بإحكام، لإشعال الفتنة بين أبناء الشعبين الجزائري و المغربي.
فما يجب أن تعلمه أخي القارئ أولا و قبل كل شيء أن الشعب المغربي و الشعب الجزائري إخوة و أبناء عمومة، فهم تزوجوا منا و تزوجنا منهم ، نتشارك نفس اللهجة تقريبا و نفس العقيدة و نفس الأصل ، و الفرق الوحيد بيننا و بينهم هو فارق الحدود فقط لا غير.
فالواقع في الأمر هو ما قام به بضع مرتزقة ممن قاموا بحرق للعلم المغربي و ظهور علم الجمهورية الوهمية بالمونديال بين صفوف الجماهير المشجعة و ظهور فيديوهات تسب و تقذف و تنعت الشعب المغربي بأبشع الألفاظ.
.....لكن مهلا.. يجب أن تعرف و تفهم جيدا ما وراء كواليس هذا التجاوز و خلفياته ...
فكل هذا السيناريو المحبوك بإحكام كما ذكرنا مسبقا هو من إنتاج و إخراج الكيان المتهاوي المسمى البوليزبال و بمساندة رسمية من الجيش الجزائري فبعد أن أصبحت قلاع جمهورية الخزي و العار تتهاوى يوما بعد يوم نتيجة ما يحدث من انقلابات و ثورات داخلية على النظام الكارتوني و بعد ملازمة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة كرسي الاندهاش و التأمل الفارغ الأبدي لم يجد عبد العزيز ( زعيم البوليساريو) بدا من تصدير أزمته إلى خارج مخيماته عسى أن تهدئ الأوضاع و لو قليلا ، مستغلا بذلك مناسبة المونديال الكروي أسوء استغلال ليضخ سمومه بين الشعبين الجزائري و المغربي .
فجندوا بضع مرتزقة ، فهذا احرق علما و ذاك سب شعبا و الأخر رفع علم الأوباش منخفضا بين صفوف الجماهير في المونديال ...الخ من الاستفزازات المتتالية و التي تمس المواطن المغربي بشكل مباشر، كل ذلك في سبيل توتير العلاقات بين المغرب و جارتها الجزائر أكثر فأكثر لنصل إلى ما لا يحمد عقباه.
لكن المغاربة كانوا بالمرصاد لهذه المخططات الساذجة و تم مواجهتها بالوعي و رجاحة العقل ، و من هذا المنبر أود أن اشكر كل مغربي حر، أبى أن يسقط في فخ التفرقة بين الشعبين و كانت الغلبة و الأسبقية لمنطق العقل على منطق العاطفة و الاندفاع الأعمى.
فالحق كل الحق أن إخواننا الجزائريين يحبون أبناء الشعب المغربي كل الحب و كذلك نفس الشيء بالنسبة للشعب المغربي الذي ليس اقل حبا لأبناء عمومته من أبناء الشعب الجزائري ، فاليقظة و التحليل المنطقي المتعمق واجب و ضروري في هذه الظرفية ، فلا يجب أن ننساق وراء عواطفنا و مشاعرنا ـ فالوطنية آمر رائع و واجب الوجود في نفوسنا و لكن يجب أن نتحلى بالوطنية المعقلنة و الرزينة بعيدا عن الوطنية الساذجة و العمياء و هذا عنوان موضوعنا في المقال القادم إنشاء الله .
التعليقات
3آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
مروكي
لا للإهانة
حنا ديما موقفنا ضعيف
هاد الهدرة غير خوا خاوي ومايمكنش نبقاو ديما متسامحين مع شعب الغدر سير شوف شنو وقع فالعيون من تخريب بسبب خسارة الدزايريين راه افيها لا تحليل ولا تفكير بانو آشنو تيساو حكومة وشعب لغدر وما بقينا نفوتولهم حتى حاجة تعاملو زوين نتعاملو زوين بغاو الصداع راه حنا موجودين ماوقرو لا أخوة لا نسب لا جورة لا حتى حاجة علاش حنا نوقرو سالينا...سالينا وحنا موقفنا ماشي ضعيف حنا تنتعاملو بأخلاق ولاد الناس وراهم عارفينا يلا نضنا كيف لبارح كيف اليوم قادين على كل شي ولكن حنا ديما تنخليو العيب هو الأخير وهدا الفرق بين الإنسان لي بعقلو وبين لي ما يكسابوش
maghribi
ma
با راكة من الدل أنا مغربي و أفتخر