محمد باجي
شكلت حركية الحراك الإجتماعي الذي يشهده المغرب منذ أن أعلن الفبرايريون عن ميلاد حركتهم الشغل الشاغل والهاجس الكبير لكافة التلاوين السياسية - نسبة إلى اللون المجرد الأجوف الخالي من كل ما له دلالة سيميائية سياسية نبيلة والمقترن بالمقابل بالمنفعة الخاصة والمختصة - ، نعم كافة الأحزاب التي تشبه رعاة بقر في ميدان ومسرح واحد يفكرون بنفس الطريقة والفرق بينهم يكمن في لون الأبقار فقط ، فهذا له بقر فاقع لونه يسر الناظرين والرؤية إليه هو تعمي الناظرين ، وذاك بقره خليط لونه بين الأبيض والأسود وكأن حاله ينعكس في بقره فاللون الأبيض يجعله يولد من جديد مع كل إطلالة برلمانية جديدة في مسرح البقروفوبيا ويجعله أيضا يقترن بالنهاية ، ليس في القبر وإنما في خيرات الشعب منعما ، فهذا السياسي الأبيض الأسود يلعب على واجهتين اثنتين فهو مع نفسه لما يَبْيَضّ ومع ذاته لما يَسْوَدّ من أجل المال الذي سرقه ويخاف من الشعب أن يأخذه ، المهم أن الشعب حاضر في أجنداته ولو كالكومبارس .
إن ما يثير الإشمئزاز فعلا هو تلك الخرجات الإعلامية التي يقوم بها بعض من يعتبرون أنفسهم قادة سياسيين نبهاء ، فالمساكين مصابون بالإنفصام وبحب الظهور ولو كان ذلك الظهور مقترنا بنقيق وجعجعة بلا طحين ، كلهم بنفس الطريقة يتحدثون فالمُخرج والسيناريست واحد ، عجبا هو واحد وتجلى ذلك بكل وضوح عندما إنزلقت بهم نباهتهم إلى اعتبار التصويت على الدستور ب " نعم " فريضة شرعية لا يجب على المغاربة تضييع حسناتها المرتدة عليهم بالسلب وعلى سياسيينا بالإيجاب ، الفريضة الشرعية ،!!! أليس كذلك يا راوي الأوقاف والشؤون الإسلامية ويا من لو حضر عهد عمر بن الخطاب لشنق نظرا لإسلامه السياسي المايسترو السيناتور بنكيران صاحب أطروحة " رئيس الحكومة أُولَّا نْخَسَّرْ لِيكُمْ الطَّرْحْ " .
أسفا على مايجري في بلدنا ، فالمستبشرون خيرا بالدستور الفريضة الشرعية هم أنفسهم عماد الفساد وأساسه والسبب الوجيه الذي جعل حركة 20 فبراير والشعب المغربي ذو الضمير الحي يخرج إلى الشارع ، فكيف أمكن للمؤسسات العليا أن تقبل بهذه المهزلة وأن تلعب بالنار وهي تعلم يقين العلم أن كل ما تم إجراؤه أساسه باطل !؟ أقول هذا ونفسي مهزومة فعودة العادات البائدة أصبحت بنسب جد مفجعة ، فأصحاب المرق والبرقوق قد فتحوا خيماتهم من جديد للإستعداد للإنتخابات بالطرق المعهودة ، في خنيفرة مثلا يا وزير الداخلية عوض أن توقفوا الولائم مع أصحابها وهم إستقلاليون معروفون أرسلتم عصيكم والكريموجين إلى بلدة عوام وقبيلة أيت سيدي أحمد أوحمد لتعنيف نسائها وشيوخها وأطفالها لأنهم طالبوا بحقهم في الشغل وكذك حقهم في االعيش في بيئة سليمة ، للأسف الشديد أن الدولة تزيد في الإساءة لمؤسساتها التي لم تكن في يوم من الايام في المستوى .
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
سعيد بورجيع
ما أعجبك وأنت تكتب. غريب أمرك يا عزيزي. تظهر لي من كتاباتك أنك تخبط خبط عشواء، تتنازعك الأفكار، وتشتت عليك ما تهدف إليه، فلا أنت بالسياسي المتمكن، ولا أنت بالحقوقي الذي يعرف ما له وما عليه، ولا أنت بالاجتماعي الذي يسدي للمحتاجين منفعة ما. تتحدث في كل شيء ولا تقول شيئا. وتلك لعمري مصيبة أوقعتك في خانة النشاز. فإن كنت تعلم فمصيبة وإن كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم. أنت ممن ينزع هواية أو استرزاقا إلى الإستخفاف بالغير الذي لو واجهته في ساحة الإختصاص لما نبست ببنت شفة فبالأحرى أن تقارعه فاعلية فيه وممارسة ميدانبة. فمثلك في ما أقول مثل المتابع لمباراة رياضية ما يكثر من لو فعل.. كان عليه أن.. يا له من.. وهكذا، ولو نزل للميدان لما حرك ساكنا.. فإلى متى يبقى الإنسان على هذه الحال؟ أنصحك أن تنشغل بما تميل إليه تجنبا لما وقعت فيه من خلط للأوراق كلما هممت بالكتابة، ولعلك تكسب فيها مهارة وحدة الموضوع التي لم أجد لها أثرا في مقالك هذا.
lمحمد باجي صاحب المقال
ملاحظة وحيدة : اذا لم تدافع انت عن بنكيران وكتلته فمن يا تراه سيتحمل هذا العبء