أخبارنا المغربية
تجسيداً لشعارها الرمضاني "الثقافية… سفر روحي بمتعة الثقافة"، تقدم القناة الثقافية، التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، خلال شهر رمضان المبارك لسنة 1447هـ / 2026م، شبكة برامجية متكاملة تراعي خصوصية هذا الشهر الفضيل، وتنسجم مع التزاماتها الواردة في دفتر التحملات، عبر عرض ثقافي يجمع بين العمق الروحي، والبعد المعرفي، وجمالية التعبير السمعي البصري.
وانطلاقا من هذا التوجه، عملت القناة على تكييف شبكتها البرامجية من خلال الحفاظ على برامجها القارة التي تشكل العمود الفقري لهويتها الثقافية، إلى جانب إنتاج برامج جديدة ذات حمولة روحية وثقافية واضحة، بما يعزز حضور القناة كفضاء للخدمة العمومية الثقافية، ومنصة لتثمين الفكر والإبداع المغربي في مختلف تجلياته.
وتروم القناة، من خلال هذه البرمجة، تكريس عرض تلفزي متنوع ومتميز، يواكب أجواء الشهر الكريم، ويزاوج بين متعة المشاهدة ورصانة المضمون، في انسجام مع دينامية الفكر المغربي وتعدد روافده التراثية والمعاصرة، ومع ما يطرحه السياق الثقافي من أسئلة مرتبطة بالهوية والتنمية.
وفي هذا الإطار، تقترح القناة سلسلة خاصة تحت عنوان "وثائقيات الثقافية"، تسلط الضوء على التراث المغربي المادي واللامادي، وتستعرض الجمال المعماري ومساراته التاريخية من خلال زيارات ميدانية لعدد من المدن المغربية، ضمن أربع حلقات موسومة بـ: "مراكش… عشرة قرون من التاريخ والتراث والأصالة"، و"أصيلة مدينة الفن والتشكيل"، ثم "وزان الحاضرة والتاريخ"، و"شفشاون منارة التراث والأصالة".
كما تعزز القناة شبكتها الرمضانية ببرنامج "حوار في الثقافة"، ويتمحور حول الثقافة باعتبارها مدخلاً لفهم الظواهر الفكرية والأدبية والفلسفية، من خلال استضافة نخبة من المفكرين والمثقفين من المغرب وعدد من الدول العربية والإفريقية والغربية، في نقاشات تفتح أفق التفكير وتغني الحوار الثقافي.
ويواصل برنامج "الباحث" حضوره خلال الشهر الفضيل بحلقتين نوعيتين؛ الأولى تتناول "علم التوقيت بالمغرب بين رصيد السلف واجتهاد الخلف"، مسلطة الضوء على إسهامات العلماء المغاربة في علم الفلك وضبط الأهلة، فيما تخصص الحلقة الثانية لموضوع "أبحاث علمية لتثمين وإنقاذ شجر الأركان"، من خلال رصد الجهود العلمية المبذولة للحفاظ على هذه الثروة الطبيعية.
وفي سياق تثمين الذاكرة الثقافية، يواصل برنامج "سيرة ومسار" مواكبته لمسارات شخصيات ثقافية مغربية أسهمت بفكرها وإبداعها في إثراء المشهد الثقافي الوطني، من بينها المفكر والأديب عمر أمرير، والأديبة لطيفة المسكيني، في قراءة توثيقية لمساراتهم الفكرية والإبداعية.
كما يخصص برنامج "متاحف المغرب" حلقتين لاكتشاف متحف ابن بطوطة بطنجة وقصر الريسوني بأصيلة، في رحلة بصرية ومعرفية داخل الذاكرة المعمارية والفنية، تبرز غنى التراث المغربي وتنوع تعبيراته الجمالية.
ويواكب برنامج "تذكرة سينما" خلال الشهر الفضيل أحدث الإنتاجات السينمائية الوطنية، مقارباً السينما باعتبارها فناً وصناعة وخطاباً بصرياً، من خلال تحليل اللغة الجمالية للأفلام، واستضافة مخرجين وممثلين ونقاد لمناقشة قضايا الصورة والهوية والتاريخ والسينما الوثائقية.
أما برنامج "مع طروب"، فيقترح حلقتين خاصتين؛ الأولى حول الغناء الكورالي الصوفي وفلسفة التجديد في الموسيقى الروحية، والثانية حول الإنشاد الديني باعتباره جسراً للتواصل بين الثقافتين العربية والأمازيغية، في احتفاء بالتراث الموسيقي المغربي وتنوع تعبيراته الروحية.
وتولي القناة اهتماماً خاصاً بالبعد البيئي من خلال برنامج "إيكولوجيكا"، الذي يخصص خلال رمضان حلقات تتناول علاقة البيئة بالقيم الإسلامية، والمنتزه الوطني بإيفران، والحدائق العجيبة، وحديقة التجارب، في مقاربة تربوية توعوية تعزز ثقافة البيئة لدى الناشئة.
ويفتح برنامج "للنقاش" ملفات فكرية ومجتمعية راهنة، من خلال موضوعي المدرسة وصناعة المثقف وثقافة الاستهلاك ورمضان، في نقاشات تضع الظواهر الاجتماعية تحت مجهر التحليل والنقاش العمومي.
وتواصل القناة أداء دورها الإخباري الثقافي عبر مجلة "زمن الثقافة"، التي تغطي أبرز التظاهرات والأنشطة الثقافية، وتقرب المشاهد من دينامية المشهد الثقافي المغربي في مجالات الكتاب والموسيقى والأدب والمسرح.
ويستحضر برنامج "مروا من هنا" مسارات شخصيات عالمية ارتبط اسمها بالمغرب، من خلال استعادة حضورها الثقافي والفني، فيما يقدم برنامج "أقلام وألوان" بورتريهات خاصة لشخصيات فاعلة في مجالي الفن التشكيلي والأدب، مسلطاً الضوء على منجزها الإبداعي ومساراتها الفكرية.
كما تبث القناة بودكاست "مدارات"، الذي يستضيف مفكرين وأدباء وشعراء من المغرب لمناقشة قضايا فكرية راهنة، ويخصص برنامج "في حضرة المديح" حلقات للبحث في تاريخ الأغاني المغربية الخالدة في المديح النبوي ومساراتها الفنية.
ويواكب برنامج "على الخشبة" القضايا المسرحية الراهنة، من الارتجال ومسرح الهواة إلى مسرح الرواد والأزياء المسرحية، فيما يأخذ برنامج "أطلس المغرب" المشاهد في رحلات تاريخية وتراثية عبر تيمتي تافيلالت بين الإرث التاريخي والتراث الثقافي، والرباط عاصمة الفكر والثقافة.
وتعرض القناة ضمن برنامج "المسرح يتحرك" ثماني مسرحيات لفرق شابة، تعكس تنوع التعبيرات الفنية واللغوية، وتحتفي بغنى المشهد المسرحي الشبابي. كما يخصص برنامج "موسيقى المهرجانات" لبث مختارات من سهرات مهرجان فاس للموسيقى الروحية، مع التعريف بأنماط السماع والمديح والفرق المشاركة.
وتعزز الشبكة برامج القرب الثقافي من خلال "مواعيد ثقافية"، و"في المكتبات"، و"حرفة بلادي"، وهي فقرات تسعى إلى ربط المشاهد بالحياة الثقافية، والتعريف بالكتب، والحرف التقليدية، وإبراز مهارات الصناع ودورهم في حفظ الذاكرة التراثية.
وبهذه البرمجة، تؤكد القناة الثقافية التزامها بتقديم عرض رمضاني متكامل يجعل من الثقافة مادة مشاهدة يومية، ومن الشاشة فضاءً للتفكير والتأمل، وسفراً روحياً بمتعة المعرفة.
