أخبارنا المغربية ــ عبد الرزاق زرهوني
شهد المعرض الوطني للصناعة التقليدية تميزا لافتا، من خلال تسليط الضوء على تمازج الفن، والحرفة، والتوثيق الأكاديمي، حيث حظي رواق الحلي والمجوهرات التقليدية بإقبال كبير من الزوار المهتمين باكتشاف عمق الهوية البصرية والتراثية للمملكة المغربية.
"كرامات عريقة": كتاب يوثق للذاكرة والتراث
وفي تصريح خص به الموقع، أكد العارض والباحث سفيان بلكلاف أن مشاركته هذا العام تتجاوز مجرد عرض المنتوجات التقليدية إلى تقديم وثيقة تاريخية هامة، تتمثل في كتابه الصادر حديثا تحت عنوان "كرامات عريقة: مجامع من الفن الحرفي التقليدي بلمسات كرامات".
وأوضح الأستاذ سفيان بلكلاف أن هذا المؤلف يعد ثمرة سنوات من البحث والعمل لتوثيق تاريخ الحلي المغربية، وصناعة الصياغة والتطريز التقليدي، معتبرا إياه جسرا يربط بين أصالة الماضي وإبداع الحاضر، ومرجعا غنيا يهدف إلى حماية هذه الحرفة من الاندثار والتعريف بها على نطاق واسع.
تنوع الإبداع: من الحلي إلى الإكسسوارات الفاخرة
وإلى جانب تقديم الكتاب، استعرض الرواق تشكيلة ساحرة من الإبداعات الحرفية الفاخرة التي تعكس دقة "المعلم" المغربي، وشملت المعروضات: الأساور والقلادات المصنوعة من الأحجار الكريمة، والعقيق، والمصقولة بلمسات عصرية تحافظ على الروح المغربية الأصيلة، وإكسسوارات الساعات الفاخرة المنسوجة باليد وبخيوط ذهبية وفضية تضفي لمسة من الفخامة والتفرد، والعقود الملكية الكبيرة التي تمثل زينة المرأة المغربية في الأفراح والمناسبات الكبرى، والتي تمزج بين الألوان التراثية الأصيلة.
الحفاظ على الموروث الثقافي
وفي ختام حديثه، أشار سفيان بلكلاف إلى أن الحلي التقليدية ليست مجرد أدوات للزينة، بل هي شواهد حية على الحضارة المغربية الضاربة في القدم، ودعا إلى ضرورة تشجيع مثل هذه المبادرات التوثيقية والمعارض الوطنية التي تساهم في نقل "صنعة اليد" إلى الأجيال الصاعدة، وتثمين المنتج الوطني محليا ودوليا.

