حين تغيب الأضحية يحضر تضامن المغاربة.. شهادات مؤثرة لمواطنين غابت عنهم بهجة العيد

وزان.. أزمة الماء وصلت مرحلة غير مقبولة ومطالب بوقف معاناة الساكنة

تقليد متواصل بوزان.. “تشواط” رؤوس الأكباش بين الأجواء الشعبية و فرحة العيد

جلود الأضــاحي “البطاين” تنتشر بشوارع سطات وسط ارتفاع درجات الحرارة وروائح خانقة

أجواء إيمانية مهيبة..صلاة عيد الأضحى توحد سكان طنجة بين مسجد السوريين ومئات المصليات

وزان..تكبيرات العيد تملأ المصلى، وأجواء روحانية وإيمانية بين المواطنين

مفاجأة من العيار الثقيل.. "ريدوان" يضع المغرب في قلب "ترند" عالمي جديد قبل المونديال

مفاجأة من العيار الثقيل.. "ريدوان" يضع المغرب في قلب "ترند" عالمي جديد قبل المونديال

أخبارنا المغربية- عبد الإله بوسحابة

على بعد أيام قليلة من توجه “الأسود” إلى بلاد العمّ سام لخوض غمار تجربة مونديالية جديدة، يتهيأ الجمهور الإفريقي عموماً والمغربي تحديداً لمواكبة إطلاق عمل غنائي جديد يحمل عنوان “Stay Up High Morocco”، وهو مشروع يبدو أقرب إلى بيان فني بقدر ما هو أغنية، حيث سيجمع بين الموسيقى والرسالة والصورة في آن واحد، ويقدّم رؤية فنية تتجاوز الطابع الترفيهي نحو خطاب يحمل بعداً تحفيزياً وإنسانياً واسع الدلالة.

وبحسب مصادر مطلعة، يجمع هذا العمل بين المنتج والمغني المغربي العالمي "ريدوان" وفرقة Toofan الشهيرة القادمة من قلب القارة الإفريقية (توغو)، في تعاون يعكس امتداد الحضور الفني المغربي داخل محيطه الإفريقي، ويُعيد في الوقت ذاته فتح نافذة على جمهور عالمي أوسع، من خلال اعتماد اللغة الإنجليزية كلغة تواصل تتجاوز البعد التقني نحو وظيفة أعمق قوامها بناء جسر ثقافي وفني مع العالم.


لكن خلف هذا المشروع، تقف فكرة يتبناها المنتج الكويتي مصعب العنزي، المعروف بقربه من المغرب ودعمه لعدد من المبادرات الفنية المرتبطة به، حيث يقدَّم هذا العمل باعتباره ثمرة رؤية تراكمت عبر مشاريع سابقة، وصل عددها إلى ما يقارب 27 عملًا وطنيًا مختلفًا، ما يمنح هذه التجربة الجديدة بعدًا استمراريًا وليس مجرد لحظة فنية عابرة.

وحسب معطيات متداولة من داخل المشروع، فإن إصدار الأغنية سيُبرمج يوم 1 يونيو على الساعة الخامسة مساءً بتوقيت المغرب، أي قبل ساعة واحدة من الموعد الكروي الودي الأخير للمنتخب الوطني أمام منتخب مدغشقر بالرباط، في سياق زمني يضيف بعدا رمزيا إلى الحدث، حتى وإن لم يكن العمل مرتبطًا مباشرة بكأس العالم.

وتكشف القراءة الأولية لهذا التزامن أن الأمر لا يتعلق بترويج ظرفي لكرة القدم بقدر ما هو استثمار ذكي في لحظة وطنية عالية التوتر العاطفي والإيجابي، حيث يمتزج الفن بالحماس الرياضي، وتتحول الأغنية إلى امتداد رمزي لحالة جماعية من الثقة والطموح قبل أي استحقاق دولي.

والأهم أن هذا العمل لا يُقدَّم باعتباره أغنية موجهة حصريًا للمونديال، بل كرسالة أوسع للمغرب في لحظته الحالية، حيث يعيش دينامية واضحة على مستويات متعددة: اقتصادية تتسارع، سياحية تتوسع، دبلوماسية تعزز حضورها، ورياضية تفرض اسمها بقوة على الساحة الدولية. ومن هنا، تأتي الأغنية كنوع من التوثيق الفني لمرحلة صعود وليست مجرد احتفال ظرفي بها.

اختيار اللغة الإنجليزية في هذا السياق لا يبدو تفصيلاً شكليًا، بل قرارًا مدروسًا يهدف إلى نقل صورة المغرب خارج حدوده التقليدية، عبر خطاب موسيقي عالمي قادر على الوصول إلى جمهور لا يتقاسم بالضرورة اللغة أو الخلفية الثقافية نفسها، لكنه قد يتقاطع مع الرسالة: بلد ينهض بثقة ويبحث عن موقع أكثر حضورًا في المشهد العالمي.

ومن الناحية الإبداعية، يعتمد العمل على مزج بصري وصوتي يجمع بين الحس الإفريقي الذي تمثله فرقة “TOOFAN”، والخبرة الإنتاجية العالمية التي راكمها ريدوان، مع توجه إخراجي يميل إلى المدرسة الغربية الحديثة، دون التخلي عن ملامح مغربية معاصرة تظهر في التفاصيل البصرية والرمزية داخل الكليب.

وفي النهاية، يمكن قراءة “Stay Up High Morocco” ليس فقط كإصدار موسيقي جديد، بل كحالة فنية تحمل خطابًا ناعمًا عن بلد يحاول أن يحكي قصته بطريقة مختلفة: قصة طموح، وصعود، وإصرار على الحضور في العالم من بوابة الفن كما الرياضة وباقي المجالات، في لحظة يبدو فيها المغرب في حالة دفع جماعي نحو الأعلى، بكل ما تحمله العبارة من معنى.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة