الرئيسية | اقتصاد | لماذا نجحت تركيا في جعل اتفاقية التبادل الحر وسيلة لضرب الاقتصاد المغربي؟

لماذا نجحت تركيا في جعل اتفاقية التبادل الحر وسيلة لضرب الاقتصاد المغربي؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لماذا نجحت تركيا في جعل اتفاقية التبادل الحر وسيلة لضرب الاقتصاد المغربي؟
 

يعتبر عام 2004 مفصليا في علاقات تركيا الاقتصادية بالبلدان المغاربية، وقعت خلاله أنقرة اتفاقيات تبادل تجاري حر مع كل من المغرب وتونس.. وبعد ذلك عززت حضورها الاقتصادي مع الجزائر وليبيا وموريتانيا، معتمدة على قاعدة "رابح رابح" التي تكتسح بها أسواق عديدة بالقارة الأفريقية.

والمنطقة المغاربية كسوق واعدة بحوالي 100 مليون مستهلك، هي أيضا قاعدة جيواستراتيجية، تريد تركيا أن تنطلق منها نحو العمق الأفريقي، وقد قطعت في هذا السبيل أشواطا مهمة، لكن بأي ثمن؟

 

إن قراءة في سياق ومضمون الجدل المحتدم في المغرب حول الدور التركي، قد تسلط بعض الأضواء على خلفيات الدور التركي الذي يبدو أنه يخرج عن الطابع الناعم المعتاد أن تلعبه القوى الاقتصادية المؤثرة بالمنطقة، سواء التقليدية مثل أوروبا والولايات المتحدة أو حتى القوى التي دخلت على خط صراع النفوذ الاقتصادي وفي صدارتها الصين.

فقد وصلت حدة التوتر بين أنقرة والرباط إلى تهديد هذه الأخيرة بإلغاء اتفاقية تبادل تجاري حر من جانب واحد. 

قفزة نوعية بأي ثمن؟

خلال عقد ونيف حققت تركيا قفزة نوعية في علاقاتها التجارية مع البلدان المغاربية. فقد استفادت تركيا من مناخ تفاوضي صعب كانت تجتازه مفاوضات المغرب حول اتفاقيات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وتراجع اهتمام البلدان الأوروبية الرئيسية بالمنطقة المغاربية، واقتنصت فرصة توقيع اتفاقيات تبادل حر مع المملكة، رأت الرباط بأنها ورقة تفاوضية تساعدها في علاقاتها مع أوروبا. فقد التقت مصلحة تركيا الطامحة في اختراق الأسواق الأفريقية مع بحث المغرب عن الخروج من هيمنة الشريك الأوروبي الكاسح منذ عقود على ثلثي مبادلاتها مع الخارج، في أفق بناء قاعدة شراكات تجارية واقتصادية متعددة الأطراف.

لكن العلاقات التجارية والاقتصادية بين تركيا والمغرب بدأت في الآونة الأخيرة تدخل توترا ملحوظا، فسّره مولاي حفيظ العلوي وزير الصناعة والتجارة والاستثمار المغربي، بوجود عجز تجاري قيمته 1,8مليار يورو، وتكبد بعض القطاعات الاقتصادية خسائر فادحة منها النسيج الذي خسر خلال أربع سنوات حوالي 122 ألف منصب عمل.

وشهد البرلمان المغربي جدلا واسعا حول دور الشركات التركية التي تتسببت إحداها في إغلاق 60 متجرا صغيرا في كل حي من أحياء المغرب تفتح به فرعا لها.

وبعد صراع لي أذرع بين أنقرة والرباط، وتحت وطأة تهديدات مغربية بإلغاء اتفاقية التبادل الحر وإغلاق بعض المؤسسات التركية، اضطرت تركيا إلى قبول مطالب المغرب المتمثلة بمراجعة الاتفاقية.

ويعتقد الخبراء بأن اختلال الميزان التجاري لصالح تركيا، مرده ليس فقط النهج التركي "الجشع"، بل أيضا ضعف وتيرة تطور قطاعات النسيج والزراعة والصناعات الغذائية والكهربائية، في المغرب، التي تواصل الاعتماد على سياسة الدعم الحكومي للإنتاج وغالبا ما يطبق بطريقة ريعية وغير شفافة، وتساهم في تكريس نفوذ جماعات مصالح محلية أو خارجية وخصوصا الفرنسية، عبر منحها امتيازات غير مبررة.

وأمام تفوق جودة المنتوجات التركية على منافساتها الصينية وانخفاض أسعارها مقارنة بالمنتوجات المحلية، يقبل قطاع واسع من المستهلكين المحليين على البضائع التركية، المدعومة بحملات تسويقية وإعلامية منسقة..وكمثال ساطع على ذلك الإقبال الكبير من طرف النساء المغربيات على الحُلي والمجوهرات التركية التي تحمل اسم "السلطانة هيام" بطلة مسلسل "السلطان سليمان" الذي يأسر قلوب ملايين المشاهدين في البلدان المغاربة.

وهنالك مثال آخر نوقش في البرلمان المغربي، وقال أحد النواب أن أسعار بعض مواد النسيج التي تصنع منها أشهر الملابس التقليدية المغربية مثل القفطان والجلابة، تبلغ كمادة محلية أربع أضعاف سعرها كمواد مستوردة.

مجموع المشاهدات: 12053 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (23 تعليق)

1 | كمال
وماذا عن إسرائيل ؟
لماذا هذا التوقيت بالذات ، وأين كانت الحكومات المتعاقبة ؟
المسألة أبعد من قضية تهديد إقتصاد المملكة ، بل يتعداه إلى ضغوط خارجية لقطع العلاقة التجارية مع تركيا ،تمهيدا لقطعها نهائيا.
وسنرى هذا المشهد قريبا إن لم نتدارك خطورة الثقة في العدو.
مقبول مرفوض
8
2020/02/14 - 10:22
2 | مغربي
عجبي
هاته الأيام كتر الحديث عن تركيا ومنتجاتها الإعلام يمهد الطريق لقرارات في الافق ومذا عن فرنسا التي تبسط يدها على كل كبيرة وصغيرة حتى الوثائق الادارية والسلع الإسبانية التي تغزو الشمال والصحراء المغربية السوؤال المطروح اليس لشعب الحق في الاختيار الباب مفتوحة لكل المنتجات ونحن نتق في جودة السلع التركية وتمنها المناسب
مقبول مرفوض
7
2020/02/14 - 10:50
3 | احمد
هههه
صاصحح العنوان بل اترت على مداخيل الاقتصاد الفرنسي ام نحن فلا ننتج ولا نصنع لماذا لا تتكلمون على المنتجات الصينية التي تغرق كل المحلات المغربية وردئية ودون المستوى واتحداكم ان تتكلوا فيها
مقبول مرفوض
7
2020/02/14 - 10:53
4 | اغرب خبر
هو تركيا قمرت معنا وربحتنا هههههه
ههههه
صحاب بنكيران
والله العجب مليار وتمنمية تمليون يورو خسارة مع الترك
هاو كيف عملولا ؟
وعلاش مفطنولاشي لعواول دبلاد
لعبة لعبتوها ومشات لكم جملاير ؟
اوا
كن دخلنا للعب الصحيح كن مشا كلش
هاي هذ تركيا مشي اردوغان بوحدو.....
ء كثاااااار من اردوغان
مقبول مرفوض
-3
2020/02/14 - 10:54
5 | ali
البيجيدي هو الدي تسبب في دلك نضرا لقلة كفااته واننفتاحه الاعما علا كل ما هو تركي فهم يعتقدون ان البيجيدي التركي يشبهم فاحبوه كتيرا و تركوه يفعل كا يشاا. انها مصيبة كبيرة فتركيالم تقم باي خطا. فهده التجارة العالمية لها قوانين دولية
مقبول مرفوض
0
2020/02/14 - 10:58
6 | مواطن مستهلك.
الغش في كل شيء.
المنتجات التركية لها جودة والإتقان في الثوب والخياطة يعني هناك نوع من النزاهة في المنتوج اما اخواننا المغاربة فهم يبيعون لنا منتوجات مرفوضة للتصدير ويقتصدون في كل شيء حتى في الخياطة نشتري منتوجا جاهزًا ما ان يلبسه المرء للمرة الأولى حتى ترى الخياطة تتلاشى من الجوانب.،وعند الغسيل تزول الألوان ،والبائع عند الشراء يحلف بالسماعات والأرض بان المنتوج من النوع الجيد.
مقبول مرفوض
4
2020/02/14 - 10:59
7 | مواطن
متتبع
هل ضربتنا تركيا على أيدينا لامضاء الإتفاقية.؟؟؟لاتستحمروا عقولنا. الكل ببحث عن مصالحه
مقبول مرفوض
1
2020/02/14 - 11:34
8 | ع الله المنصوري
وجهة نظر
اذا كان الهدف من مراجعة الاتفاق التجاري ىبيننا وبين تركيا يهدف الى الاعتماد على المنتوج المحلي فنعم الخطوة وأن كان الهدف تحت ضغط لوبيات التجارة العالمية (فماتبدل صاحبك الابأبخس منه)
مقبول مرفوض
1
2020/02/14 - 11:44
9 | مغربي أصيل
صفقة ذوي القرون
ماذا عن الصين و فرنسا.وعن أي اقتصاد تتحدثون؟فبلادنا و كما هو معلوم تستورد جل احتياجاتها من الخارج.و السلع التركية أفضل جودة و اقل سعرا بالنسبة لنا نحن المواطنين.
و لا نرى في هذه الحملة المغرضة غير التواطؤ مع الصهاينة في "صفقة ذوي القرون" بهدف شراء الاوهام.فلا حل لقضيتنا الوطنية إلا بأيدينا.فكون كان الخوخ يداوي كون داوا راسو.
مقبول مرفوض
1
2020/02/14 - 11:44
10 | مغربي أصيل
صفقة ذوي القرون
و اسألوا من وثق في الصهاينة من العرب ماذا جنوا منها غير الذل و الهوان.
مقبول مرفوض
0
2020/02/14 - 11:46
11 | مجرد راي لا غير
فقط اللوبي الفاسد المختلس الأموال الشعب تتضرر مصالحه يتحجج بأن الاقتصاد المغربي قد تضرر ،ماذا عن ماما فرنسا التي تمتص أموال الشعب بمباركتهم و ماذا عن الاتفاقيات الحرة مع ماما امريكا و الاتحاد الاوروبي ،هذا اللوبي الفاسد اموله ال منشار و ال نهقان لمهاجمة تركيا
مقبول مرفوض
1
2020/02/14 - 12:04
12 | Anass
لان في تركيا ناس الوطنية .تيحبو بلادهم .
مقبول مرفوض
0
2020/02/14 - 12:05
13 | سفيا
الكلاخ
الجواب بسيط لان المسولين عن الاقتصاد المغربي مكلخين وليست لهم اي دراية عن القتصاد والتجارة الدولية همهم هو سرقت اموال والتلاعب باقتصاد وممتلكات البلاد
مقبول مرفوض
0
2020/02/14 - 12:23
14 |
والصين التي دمرت البلاد كلها وليس الاقتصاد فقط
مقبول مرفوض
0
2020/02/14 - 12:41
15 | ali
البيجيدي هو الدي تسبب في دلك نضرا لقلة كفااته واننفتاحه الاعما علا كل ما هو تركي فهم يعتقدون ان البيجيدي التركي يشبهم فاحبوه كتيرا و تركوه يفعل كا يشاا. انها مصيبة كبيرة فتركيالم تقم باي خطا. فهده التجارة العالمية لها قوانين دولية
مقبول مرفوض
-1
2020/02/14 - 12:49
16 | محمد
من حق كل دولة تحمي اقتصادها وتضمن تطورو لكن يجب أن تتعامل مع الجميع بنفس الصرامة على سبيل المثال هل السلع الصينية لا تشكل خطرا على الاقتصاد الوطني .
مقبول مرفوض
0
2020/02/14 - 02:44
17 | 55
غريب رئيس حكومة من جبال انزكان الى تسير دولة. غير مؤهل حتى ان يسير قرية صغيرة ؟ لا خبرة له في الاقتصاد او في السياسة .
مقبول مرفوض
1
2020/02/14 - 03:07
18 | observateur
كاتب المقال يريدنا ان ننساق وراء تراهات وخزعبيلات الموقف الرسمي او بالاحرى الشبه الرسمي لانه ليس هناك اجماع حتى داخل الحكومة حول موضوع تركيا ،فبموجب الاتفاق فالسلع المغربية يمكنها ولوج السوق التركية بنفس الشروط والامتيازات وبما ان اقتصادنا ضعيف ومتخلف ويعتمد بنسبة 10000%على الفلاحة والتي بدورها ضعيفة ولاتستطيع المنافسة فالنتيجة هي ميل الميزان التجاري لصالح الأقوى .مع العلم أن المشكل لنا مع جميع من وقعنا معه اتفاق التبادل الحر فلماذا تركيا دون سواهاا، ثم للمعلومة فقط ،تركيا كانت من أفقر دول أوروبا خلال 90 فانظروا أين وصلت وأصبحنا نهاب اقتصادها الى درجة الهلع لذا يجب أن نغلق الحدود ونعيش في عزلة تامة وننتظر الساعة راها قريبة.
مقبول مرفوض
0
2020/02/14 - 03:09
19 | ZIAD
دولة الخرفان
لسم الله الرحمن الرحيم : الجواب لسؤالك هو ان المغرب دولة تقوده أكباش : برلمانيون، وزراء ومستشارون لا يفقهون شيءاً سوى الانحناء والانبطاح وتقبيل اليد.
مقبول مرفوض
0
2020/02/14 - 03:21
20 | عمور
لا تبكي يا خوان
هذه اخبار صتصيب الخوان المفسدين بالصاعقة حزنا على سلطانهم العثماني وزعيم الأمة الإسلامية الذي طهر البلاد و قاد العباد او المغيبين الحالمين بعودة الإسلام الذي زال بزوال حكم السلاطين العثمانيين.. إنهم يتهمون كل بلاد تسعى لمصالحها بعيدا عن تركيا هي حرب على الإسلام.. وردة وزندقة يجب معاقبتها.. فهؤلاء الذين يفضلون الأجنبي على مصلحة الوطن اعتبرهم خونة وعديمي التربية والأصل وهم من عبيد السلطان العثماني البغيض المحرض على الفتن والإرهاب وقتل الابرياء ونشر الخراب والدمار في بلاد المسلمين وسرقة نفط السوريين
مقبول مرفوض
-2
2020/02/14 - 04:02
21 | عبدالاله
هههههههههه
بلاد مرونة حتى حاجة ممنضمة .قانون الغابة .محاسبة 0.تدبير مكاينش 00000000 .ناس شادين المناصب بالمعارف ماشي بالكفائة .شعب مسكين ولا جاهل و فقير .والله حتى حرام هاذشي
مقبول مرفوض
0
2020/02/14 - 04:32
22 | الدمناتي ح س ن
جل القرارات ضد تركيا هي من ماما فرنسا....
مقبول مرفوض
0
2020/02/14 - 05:19
23 | Nour tadlaouiج
لقد ساعها في ذلك اخوان الشيطان و عبيدات تركيا في المغرب الذين يهربون اموالهم و بناتهم و اولادهم الى تركيا التي تغذق عليهم الجنسية و الاقامة مقابل ذلك .
مقبول مرفوض
0
2020/02/14 - 06:02
المجموع: 23 | عرض: 1 - 23

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

dw