الصيباري والعيناوي: مواجهة الكاميرون صعبة جدا، لكننا مستعدون لكل السيناريوهات

التهراوي يستعرض وتيرة تنزيل مشاريع النهوض بالمنظومة الصحية وإصلاح اختلالاتها

الركراكي: الضغط حنا لي درناه على الفرقة ودبا الدراري حاسين بيه

الركراكي.. لن نغير خطتنا أمام الكاميرون، لأننا سنظهر خوفنا للخصم

الركراكي في رد قوي على صحافي كاميروني حاول استفزازه بتاريخ المواجهات السابقة

الحقوقي خضري يرد بقوة على الجزائري عمورة بعد إساءته للمشجع الكونغولي "لومومبا"

أخبارنا تواصل كشف المستور في قطاع الدواجن.. لوبي المحاضن يلتهم السوق ويُفرغ جيوب المغاربة وجهات نافذة تتواطأ

أخبارنا تواصل كشف المستور في قطاع الدواجن.. لوبي المحاضن يلتهم السوق ويُفرغ جيوب المغاربة وجهات نافذة تتواطأ

أخبارنا المغربية- حنان سلامة

من جديد، تعود أخبارنا المغربية للنبيش في ملف تركيبة أسعار الدواجن بالمغرب، لكن هذه المرة الحقائق أوضح من أي وقت مضى، فالمغاربة لم يعودوا بحاجة إلى البحث عن السبب، فتورط "لوبي المحاضن" صار معروفًا للجميع. 

هذه المحاضن التي تحولت إلى "مناجم ذهب"، تتحكم في السوق بقبضة من حديد، بينما الحكومة تكتفي بدور المتفرج، بل وتمنح لهذا اللوبي حماية قانونية عبر منع استيراد الكتكوت من الخارج، لتكون النتيجة: مربون في وضع هش، مواطنون مستنزفون، وأرباح فلكية لمجموعة محدودة من المستفيدين.

المربي البسيط يعيش بين مطرقة المحاضن وسندان شركات الأعلاف، فهو لا يملك خيارًا في تحديد الأسعار، ولا أي تأمين يقيه تقلبات السوق أو الكوارث، فيما يُجبر على توقيع شيكات على بياض تبقيه رهينة لنظام الديون، في كل دورة إنتاجية، يخرج المربي بخسارة أو بربح لا يسد حتى تكاليفه، في حين تُكدس شركات الأعلاف ـ التي تملك بدورها المحاضن ـ الملايين من جيوب المربين والمستهلكين معًا.

الأرقام صادمة وتعكس حجم الاختلال: كتكوت كلفته الحقيقية 3 دراهم يُباع للمربي بـ12 درهمًا، أي بربح صافٍ يفوق ثلاثة أضعاف كلفة الإنتاج. فمحضن ينتج 500 ألف كتكوت أسبوعيًا يحقق أرباحًا تناهز 500 مليون سنتيم في سبعة أيام فقط، في سوق مغلقة بالكامل بقرار رسمي يمنع أي منافسة أو استيراد، مع استفادتهم من امتيازات ضريبية أقل ما يقال عنها أنها "مريبة".

بالمقابل، في دول الجوار كـالجزائر وتونس، فُتح الباب جزئيًا للاستيراد وخلقت المنافسة متنفسًا للمربين والمستهلكين، بينما المغرب ظل أسير قوانين تحمي اللوبي وتخنق السوق.

الخلاصة أن لوبي المحاضن نجح في فرض نفسه كقوة اقتصادية لا تُقهر، يجمع بين الأعلاف والكتاكيت والاحتكار، ويجد في القوانين الرسمية درعًا يحميه من أي تهديد خارجي.

وبينما يعيش "أباطرة المحاضن" في رفاهية وأرباح لا تُصدق، يدفع المربي ثمن الخسائر والمواطن ثمن الغلاء، لتبقى الدجاجة المغربية عنوانًا صارخًا على احتكار مقنن يغيب فيه منطق العدالة وتُحضر فيه مصالح ضيقة على حساب المصلحة العامة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات