أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
أعلنت المديرية العامة للضرائب عن دخول آلية "الاقتطاع من المنبع" للضريبة على القيمة المضافة حيز التنفيذ بشكل تدريجي، وذلك تماشياً مع مقتضيات قانون المالية لسنة 2026.
ويهدف هذا الإصلاح الجذري إلى تأمين المداخيل الجبائية عبر نقل مسؤولية تحصيل الضريبة نحو الشركات الكبرى والمؤسسات المالية.
وبموجب هذا النظام، يصبح الزبون أو المستفيد من الخدمة ملزماً باقتطاع مبلغ الضريبة على القيمة المضافة المستحقة مباشرة عند أداء مستحقات مقدمي الخدمات، ثم تحويلها إلى الخزينة.
ويعوض هذا النظام الجديد مبدأ التصريح التلقائي من طرف مقدمي الخدمات، حيث يستهدف بالدرجة الأولى المؤسسات البنكية وشركات التأمين، بالإضافة إلى المقاولات التي يحقق رقم معاملاتها السنوي 200 مليون درهم أو أكثر.
أما بخصوص الجدولة الزمنية للتطبيق، فقد أوضحت المديرية العامة للضرائب أن هذا النظام سيعتمد بشكل تصاعدي. وستكون الشركات التي يتجاوز رقم معاملاتها 500 مليون درهم هي أول المعنيين بهذا الإجراء ابتداءً من فاتح يوليو 2026. وسيمتد هذا الواجب بعد ذلك ليشمل المقاولات التي يتراوح رقم معاملاتها بين 350 و500 مليون درهم ابتداءً من فاتح يناير 2027، وصولاً إلى التعميم الكامل في فاتح يناير 2028 ليشمل جميع الكيانات التي تصل إلى عتبة 200 مليون درهم.
وفيما يتعلق بنسبة الاقتطاع، فإنها ترتبط بمدى الامتثال الضريبي لمقدم الخدمة، حيث يتم تطبيق اقتطاع بنسبة 75% من مبلغ الضريبة على القيمة المضافة إذا قدم المورد شهادة الانتظام الضريبي. أما في حال عدم توفر هذه الوثيقة، فيتحتم على الزبون اقتطاع نسبة 100% من مبلغ الضريبة. ويهدف هذا الميكانزم إلى تحفيز الفاعلين الاقتصاديين على الحفاظ على وضعية جبائية سليمة ومحدثة لدى الإدارة.
ويبقى الغرض الأساسي من هذا الإصلاح هو الحد من التهرب الضريبي وتحسين وتيرة التحصيل في قطاع الخدمات، بما يضمن تتبعاً أفضل للعمليات المالية واستقرار موارد الخزينة العامة.
