أخبارنا المغربية- الرباط
ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الجمعة 13 فبراير 2026 بالقصر الملكي بالدار البيضاء، حفل تقديم وإطلاق مشروع إنجاز مصنع "سافران" لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات بالنواصر. ويأتي هذا المشروع ثمرة لرؤية ملكية مستنيرة استطاع المغرب بفضلها، على مدى عقدين من الزمن، رسم مسار صناعي متميز والارتقاء إلى مصاف المنصات العالمية الكبرى في صناعة الطيران. ويندرج هذا الاستثمار الهيكلي ضمن المسار التنموي المتواصل للمملكة، ليعزز مكانتها كوجهة رئيسية وفاعل صناعي حقيقي مندمج في قلب الاقتصاد العالمي، ومتحولاً إلى قطب صناعي جاذب ضمن المنظومة الاقتصادية الدولية.
منصة تكنولوجية متكاملة بمواصفات عالمية
يعد هذا الموقع الصناعي الجديد، الذي سيتم إنشاؤه في قلب المنصة الصناعية المندمجة "ميدبارك" بالنواصر، نقلة نوعية تمكن المملكة من امتلاك سلسلة صناعية فائقة التطور؛ إذ يعتبر أكبر مركز في العالم لتصنيع أنظمة هبوط الطائرات التابع لمجموعة "سافران لاندينغ سيستيمز" الرائدة عالمياً. وسيشيد المصنع المخصص لطراز "إيرباص A320" على وعاء عقاري يتجاوز 7 هكتارات، وفق أحدث المعايير الدولية وتزويده بآليات إنتاج حديثة وفعالة، مما يجسد الدينامية الصناعية غير المسبوقة التي أطلقها جلالة الملك لجعل المغرب منصة تنافسية على الصعيد العالمي.
ثقة دولية في منظومة صناعية حساسة
إن اختيار المغرب لاحتضان صناعة أنظمة الهبوط —وهي من أكثر مكونات الطيران تعقيداً وحساسية— يعكس مستوى الثقة الدولية العالية في كفاءة وموثوقية المملكة. هذا التموقع في الصناعات عالية الحساسية هو نتاج مسار إصلاحي وتنموي متدرج، استطاع من خلاله المغرب ترسيخ جاذبيته عبر مقومات متينة تشمل الاستقرار الدائم، والبنيات التحتية العصرية، والخبرات التكنولوجية الدقيقة. ويضيف هذا المشروع قيمة استراتيجية تدعم إشعاع المغرب كنموذج تنموي قادر على مواكبة أدق الصناعات العالمية، مؤكداً مصداقية النموذج المغربي في هذا القطاع الحيوي.
شراكة استراتيجية نحو صناعة مستدامة
يمثل هذا المشروع انتقالاً جوهرياً من منطق "الإنتاج في المغرب" إلى منطق "الإنتاج مع المغرب"، وهو توجه يعكس المكانة الاستراتيجية للمملكة كشريك صناعي موثوق ومستدام ضمن الرؤية العالمية للمجموعات الكبرى. وفي سياق التحولات البيئية، تدعم هذه الدينامية التوجه الوطني نحو الطاقات الخالية من الكربون، مما يعزز موقع المغرب كمنصة صناعية خضراء تجمع بين الأداء الصناعي الرفيع والاستدامة البيئية، وهو ما يجعله قطباً جاذباً للاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية التي تتوافق مع مواصفات المستقبل.
تمكين الكفاءات الوطنية والشباب المغربي
يضع هذا المشروع الشباب المغربي في قلب النهضة الصناعية والتكنولوجية، حيث يمثل انخراطهم في صناعات الطيران المتقدمة مؤشراً على التحول العميق في القاعدة الصناعية الوطنية. فالمغرب اليوم لا يكتفي بتوفير عمالة مؤهلة فحسب، بل بات يمتلك خبرات تقنية وحنكة معترفاً بها دولياً وقادرة على المنافسة والابتكار. وتأتي هذه الخطوة انسجاماً مع التوجهات الملكية لتمكين الشباب وخلق فرص شغل مستدامة ونوعية، مما يكرس دور المملكة كجسر صناعي وتكنولوجي وازن يربط بين أوروبا وإفريقيا وباقي الأسواق العالمية.

الملك وفقط
salah--21
بكل موضوعية و مع الاسف الشديد الملك حفظه الله و شفاه يبني في مغرب متقدم و اغلب السياسيين يتحينون الفرص لنهب المال العام و من نكت اليوم و نكده في آن واحد ان حزبا كان له الدور الكبير في سحب قانون الاثراء غير المشروع من البرلمان يتكلم اليوم عن تخليق الحياة السياسية