أخبارنا المغربية - محمد اسليم
احتضن مقر جمعية النخيل بمراكش أول أمس السبت 14 فبراير، جمعاً عاماً تأسيسياً للجمعية المغربية للاستشارة الهندسية الفلاحية الخاصة والتنمية المستدامة، والتي حضرها عدد من المهندسين الزراعيين والتقنيين إلى جانب مهتمين بالاستشارة الفلاحية. وبعد إلقاء كلمة توجيهية حول السياق الفلاحي الحالي وأهداف تأسيس الجمعية المرتبطة بالاستشارة الهندسية الفلاحية والتنمية المستدامة تم تقديم ومناقشة القانون الأساسي للجمعية والمصادقة عليه. ليتم بعد ذلك انتخاب مكتب الجمعية الذي تولى رئاسته المهندس عبد الحفيظ الكرماعي، في حين تم انتخاب المهندس عبد الحفيظ مجيدي كاتباً عاماً والمهندس خالد بونهار أميناً للمال.
عبد الحفيظ الكرماعي المهندس والمستشار الزراعي والخبير القضائي والرئيس المنتخب للجمعية، أوضح في تصريح خص به "أخبارنا المغربية" أن سياق تأسيس الجمعية المغربية للاستشارة الهندسية الفلاحية الخاصة والتنمية المستدامة يأتي في إطار الديناميكية التي يشهدها القطاع الفلاحي ببلادنا، وأن الهدف الأساسي لعمل هذا الإطار المدني هو التنمية المستدامة والمساهمة في تأطير الفلاحين والفلاحة والبيئة بالجهة ووطنياً، مضيفاً أنه سيضم في عضويته مهندسين زراعيين ومهندسين مختصين في مجالات البيئة والموارد الطبيعية إلى جانب بعض الجمعيات والتعاونيات التي ستلتحق بالتدريج لتكون الاستشارة كاملة، كما تأتي في إطار الاستشارة التي تقدمها وتشرف عليها وزارة الفلاحة في إطار الاستشارة الخاصة المنظمة بالقانون، إلا أن القطاع الفلاحي والفلاحين ما زالوا بحاجة لتعزيز هذا التأطير، والجمعية ستساهم طبعاً في التأطير والاستشارة والمتابعة والمرافقة إلى جانب الأمور التنموية لأن الفلاحة غير معزولة، فهناك سلسلة تضم الحفاظ على الموارد الطبيعية والغابوية إلى جانب التنمية. الكرماعي أوضح كذلك أن استراتيجية المولود الجديد لتحقيق أهدافه تعتمد على مقاربة المشروع بشراكة مع الدولة والمنظمات الدولية في إطار القوانين المعمول بها.
وبخصوص تفاعل المعنيين مع المبادرة فقد وصفه المتحدث بالجد إيجابي والقيم، مشدداً على أن المسؤولين الجهويين للقطاع المعني وعلى رأسهم المدير الجهوي للاستشارة الفلاحية مشكورين، عبروا عن تحمسهم لهذا المشروع لأهميته وانعكاساته المنتظرة وقدموا بالمناسبة وعوداً بالمساهمة في تنظيم يوم دراسي كبير حول دور الاستشارة الفلاحية بجهة مراكش والذي ستليه إن شاء الله العديد من البرامج... خصوصاً في ظل التوجه الجديد المثمن للاستشارة الفلاحية في إطار "مخطط المغرب الأخضر" و"الجيل الأخضر" والتي يدعمها ويشرف عليها المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، ولكن ورغم الجهود المبذولة من طرف الوزارة في الاستشارة الفلاحية - يضيف الكرماعي - يجب تعزيز التأطير خصوصاً بالنسبة للفلاح الصغير والمتوسط وهذا من أهداف الجمعية..
وعن التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها المملكة وانعكاساتها على الموسم الفلاحي، فقد وصفها عبد الحفيظ بالقول: "أمطار خير وهي جد مهمة خصوصاً وأن سدودنا تجاوزت نسبة الملء بها 63 بالمئة، ونحن نستبشر خيراً ونطلب اللطف ونتضامن مع إخواننا في حوض اللكوس ومنطقة الغرب.." قبل أن يضيف: "ولا بد من ذكر أن هذه الفيضانات شهدت وقوف أجهزة الدولة وعلى رأسها جلالة الملك نصره الله وقفة رجل واحد إلى جانب باقي المؤسسات وهيئات المجتمع المدني خصوصاً وأنه كانت هناك مساعدات للفلاح والماشية، والأثر الإيجابي لهذه التساقطات جد إيجابي وكبير خصوصاً على مستوى الفرشة المائية، وهذا ما لاحظته بشكل شخصي خلال جولاتي بجهة مراكش آسفي في الفترة الأخيرة، وأكيد ستكون آثارها إيجابية على الموسم الفلاحي لكن لا بد من انتظار توزيع الأمطار خلال الموسم، علماً أن هناك إقبالاً كبيراً على البذور المختارة التي توفرها وتدعمها الدولة وهذا بدوره مؤشر جد إيجابي كذلك".
