أخبارنا المغربية - وكالات
ارتفع الذهب، اليوم الإثنين، بعدما لامس أدنى مستوى له منذ نهاية مارس في وقت سابق من الجلسة، غير أن مكاسبه بقيت محدودة بفعل صعود عائدات السندات الأمريكية وتجدد المخاوف من التضخم، وسط توقعات متزايدة بأن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية بدل خفض الفائدة. ووفق بيانات رويترز، جرى تداول الذهب في المعاملات الفورية قرب 4536.19 دولار للأوقية، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو إلى 4541.40 دولار.
وجاء هذا التحرك بعد موجة ضغط قوية تعرض لها المعدن النفيس، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى منذ فبراير 2025، وهو ما يزيد كلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً. ورغم ذلك، ساعد ضعف الدولار نسبياً على تقديم بعض الدعم للأسعار، إذ يجعل المعدن الأصفر أقل تكلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة.
وتغذي أسعار الطاقة المرتفعة المخاوف من موجة تضخمية جديدة، بعدما صعد خام برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل، في ظل توترات جيوسياسية مرتبطة بمنطقة الخليج واستمرار المخاوف بشأن الإمدادات. وقد انعكس ذلك على أسواق السندات العالمية، حيث تزايدت رهانات المستثمرين على بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وقال محللون إن الذهب لا يزال يستفيد من عوامل دعم هيكلية، بينها الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين، لكن ارتفاع العوائد الحقيقية يحد من قدرته على تحقيق مكاسب قوية في المدى القريب. وكانت توقعات سابقة لـ"جيه.بي مورغان" قد أشارت إلى بقاء النظرة العامة للذهب إيجابية خلال 2026، مع إمكانية اقترابه من مستوى 5000 دولار للأوقية في الربع الأخير من العام.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنحو 0.8% إلى 76.56 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين والبلاديوم في تعاملات اتسمت بالحذر، مع استمرار ترقب الأسواق لمسار أسعار الطاقة والفائدة خلال الفترة المقبلة.
