أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
أثار استمرار ارتفاع أسعار الأضاحي بالمغرب، رغم الدعم الذي خصصته الحكومة لفائدة الكسابة، موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب نشطاء بفتح نقاش حول مآل الدعم العمومي ومدى تأثيره الحقيقي على أسعار السوق، وذلك تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى واستمرار الأسعار في مستويات اعتبرها كثيرون “مرتفعة وغير مبررة”.
وتداولت عدد من الصفحات والتعليقات تدوينات تربط بين حملة “خليه يبعبع” التي انتشرت خلال الأسابيع الماضية وبين الوضع الحالي للأسواق، معتبرين أن فئة واسعة من المواطنين كانت تراهن على تراجع الأسعار في الأيام الأخيرة قبل العيد، غير أن الأثمان واصلت الارتفاع في عدد من الأسواق ونقاط البيع، ما أعاد الجدل حول فعالية الإجراءات الحكومية المرتبطة بدعم قطاع تربية الماشية.
وطالب نشطاء بإرجاع الدعم الذي استفاد منه الكسابة، معتبرين أن الأموال العمومية التي رصدت للقطاع لم تنعكس على القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تعيش فيه الأسر المغربية ضغطا متزايدا بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة؛ كما دعا آخرون إلى إخضاع عملية توزيع الدعم للمراقبة والافتحاص، مع الكشف عن الجهات المستفيدة وحجم الدعم المقدم لها.
في المقابل، يؤكد مهنيون في القطاع أن ارتفاع الأسعار يرتبط بعوامل متعددة، من بينها سنوات الجفاف المتتالية وارتفاع أسعار الأعلاف وعزوف سكان البادية عن كسب الغنم، مشيرين إلى أن الدعم الحكومي ساهم فقط في الحد من تفاقم الأزمة ولم يكن كافيا لخفض الأسعار بالشكل الذي ينتظره المستهلك المغربي.
