أخبارنا المغربية - حنان سلامة
وجهت الكتابة العامة للاتحاد الوطني للتعليم، المنضوية تحت لواء اتحاد النقابات الشعبية، مراسلة رسمية إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تطالبه من خلالها بضرورة تدارك الخلل القانوني والتنظيمي الناتج عن استمرار العمل بما يسمى "الساعات التضامنية". وأوضحت الهيئة النقابية أن استمرار هذا الوضع يمس صراحة بمقتضيات المراسيم الجاري بها العمل، مبرزة أن هذه الساعات تضع الوزارة أمام خيارين قانونيين لا ثالث لهما لحسم هذا الملف الذي يثير جدلاً واسعاً في الأوساط التعليمية.
وتطرقت المراسلة إلى فرضية اعتبار هذه الساعات ساعات عمل رسمية، مؤكدة أن هذا الخيار يقتضي حذفها فوراً تنزيلاً لمقتضيات المرسوم رقم 2.05.916 المنظم لأيام وتوقيت عمل موظفي الإدارات العمومية. كما شددت النقابة على أن النص القانوني المذكور يقر بوضوح أن يوم السبت هو يوم عطلة رسمية لجميع الموظفين بما فيهم هيئة التدريس، معتبرة أن جعل الساعات التضامنية سبباً مباشراً في استمرار العمل يوم السبت يعد خروجاً صريحاً عن الإطار القانوني الملزم.
وفي سياق متصل، طرحت الهيئة النقابية فرضية ثانية تتمثل في اعتبار تلك الساعات ساعات إضافية، وهو ما يفرض على الوزارة الوصية الالتزام بمقتضيات المرسوم رقم 2.25.539 المتعلق بالتعويض عن الساعات الإضافية. وكشفت المراسلة عن تفاصيل التعويضات المستحقة في هذه الحالة، حيث حددتها في مبلغ 954 درهماً أسبوعياً للسلك الابتدائي، و636 درهماً للسلك الإعدادي، فيما تبلغ قيمة التعويض في السلك التأهيلي 654 درهماً عن ثلاث ساعات إضافية أسبوعية.
وخلصت المراسلة إلى دعوة المسؤول الحكومي بقطاع التعليم إلى التدخل لتصحيح هذا الوضع الذي يمس بمبدأ المساواة بين موظفي الدولة، ويخرق النصوص التنظيمية المؤطرة للزمن الإداري. كما أكدت النقابة أن الملف بات يتطلب حسماً قانونياً عاجلاً ينهي حالة الارتباك الناتجة عن التداخل بين الساعات الرسمية والإضافية، بما يضمن حقوق نساء ورجال التعليم ويحترم المقتضيات التشريعية المعمول بها في الوظيفة العمومية.
