تأخر التعويضات يخرج أساتذة في تطوان الى الاحتجاج أمام مديرية التعليم

حملة أمنية واسعة بحي مولاي رشيد بالدار البيضاء تُسفر عن توقيفات

فاعل بقطاع النقل عبر التطبيقات يحمل الشركة مسؤولية مأساة ياسين سائق "إندرايف" ويشيد بسرعة تدخل الدرك

تصريحات قوية للاعبي المنتخب بعد الفوز على مدغشقر وهذه ما قالوه عن حظوظ الأسود في المونديال

تصريح مؤثر جدا لمنير المحمدي بعد الانتقادات التي تعرض لها بعد استدعائه للمنتخب الوطني المغربي

وزان.. تلاميذ مولاي عبد الله الشريف: امتحان الجهوي مرّ في أجواء مريحة والأسئلة كانت في المتناول

بين نزاهة الاستحقاق والضغط النفسي.. "المثلث الأسود" لوزارة التعليم زرع الرعب في نفوس تلاميذ البكالوريا(فيديو)

بين نزاهة الاستحقاق والضغط النفسي.. "المثلث الأسود" لوزارة التعليم زرع الرعب في نفوس تلاميذ البكالوريا(فيديو)

أخبارنا المغربية-أبو سعد

تحولت الإجراءات التقنية الصارمة التي اعتمدتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في امتحانات البكالوريا هذا العام إلى محط جدل واسع على المستوى الوطني، بعدما أثار رصد الغش الإلكتروني بواسطة جهاز تكنولوجي جديد حالة من الارتباك والتشويش داخل قاعات الاختبارات بمختلف أكاديميات المملكة.

وأفاد تلاميذ من عدة مراكز امتحان بأن أجواء التركيز والهدوء التي كانت تطبع قاعات التحرير انقطعت فجأة بعد مرور نحو نصف ساعة على انطلاق الاختبارات، إثر دخول طواقم إدارية تقود أشخاصا يحملون أجهزة غريبة الشكل وغير مألوفة لديهم، متمثلة في مجسم أسود مثلث تتصل به أسلاك ممتدة إلى حقيبة ظهر، مما دفع بالكثيرين إلى التوقف عن الكتابة لمتابعة ما يحدث بذهول.

ووصف مترشحون، في شهادات متطابقة، هذه العملية بأنها تشبه إلى حد كبير لقطات البحث عن الألغام في الأفلام السينمائية، حيث كان المشرف يتحرك ببطء شديد بين الصفوف ويوجه الجهاز نحو أجساد التلاميذ واحداً تلو الآخر، وهو ما جعل الأنظار تتركز على حركات الآلية عوض التركيز في ورقة الامتحان، متسببا في موجة من التوتر النفسي والارتباك، بل ولم يخلُ الأمر من نظرات ساخرة وابتسامات وسط القاعات بسبب غرابة المشهد.

ويتعلق الأمر بجهاز مخصص لرصد الهواتف المحمولة وسماعات الأذن الدقيقة، وهو ابتكار مغربي خالص طوره خبراء في جامعة محمد السادس وجرى تعميمه لأول مرة في هذه الدورة على الصعيد الوطني؛ وكان وزير التربية الوطنية، سعد برادة، قد أبدى تفاخره به داخل قبة البرلمان باعتباره آلية متطورة تضمن حماية نزاهة الاستحقاق الوطني وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

ورغم الأهداف الردعية لهذه الخطوة، إلا أن تذمراً واسعاً ساد صفوف المترشحين وأولياء أمورهم بسبب توقيت وطريقة التفتيش وسط الاختبار؛ إذ اعتبروا أن هذه العملية تهدر دقائق غالية من زمن الامتحان الذي يحدد مستقبلهم الدراسي، فضلاً عن تقويضها للاستقرار الذهني والنفسي الضروري للإجابة، مشددين على أن استرجاع نفس درجة التركيز بعد هذه الهزة يصبح أمراً صعبا للغاية.

وفي تعليقه على هذه الظاهرة، يرى الاستاذ أحمد الزلجامي خبير في علم الاجتماع أن تحويل قاعات الامتحان إلى ما يشبه "ثكنات تفتيشية" يعكس أزمة ثقة بنيوية داخل المنظومة التعليمية والمجتمع ككل.

وأشار المتحدث في تصريح خص به "أخبارنا" إلى أن المقاربة الزجرية الصرفة، رغم أهميتها القانونية، تغفل الجانب السوسيولوجي والنفسي للمترشح، إذ إن إقحام أدوات ميكانيكية غريبة وسط بيئة من المفترض أن تسودها الطمأنينة يولد شعورا بالريب والرقابة القسرية لدى التلميذ، حتى وإن كان نزيها، وهو ما ينعكس سلبا على مردوديته المعرفية ويحول الامتحان من محطة لتقييم الكفاءة إلى تجربة مشحونة بالضغط والترهيب الاجتماعي.

في المقابل ذلك، تدافع المصالح التربوية بوزارة التعليم عن هذه التدابير، مؤكدة أن اللجوء إلى مثل هذه التكنولوجيات الحديثة يمليه التطور الكبير والسريع الذي عرفته وسائل الغش الإلكتروني، خاصة السماعات غير المرئية، وهو ما يفرض ردعاً موازياً لحماية مصداقية شهادة البكالوريا المغربية، لتظل الوزارة أمام تحدي تحقيق معادلة صعبة توازن بين محاربة الغشاشين والحفاظ على الأجواء النفسية الملائمة للمجتهدين.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات