أخبارنا المغربية-وكالات
تمكن باحثون من الجامعة الفيدرالية في أورو-بريتو بالبرازيل من تطوير مادة طبية نانوية مبتكرة قادرة على أداء وظيفتين علاجيّتين في الوقت نفسه: مكافحة الأورام السرطانية والمساعدة في ترميم العظام.
وقد نُشرت نتائج هذا البحث في مجلة Magnetic Medicine المتخصصة.
ما هي المادة النانوية الجديدة؟
تعتمد المادة المطوَّرة على جسيمات نانوية من أكسيد الحديد تتميز بخصائص مغناطيسية، ومغطاة بطبقة خاصة صُممت لتتفاعل بشكل آمن وفعّال مع الأنسجة الحية داخل الجسم.
ويكمن تميز هذا الابتكار في قدرته على العمل بآليتين علاجيّتين متكاملتين، ما يجعله واعدا في مجال الطب الدقيق والعلاج الموجّه.
كيف تحارب الجسيمات النانوية السرطان؟
تعمل الجسيمات النانوية ضد الخلايا السرطانية من خلال مسارين رئيسيين:
العلاج بالحرارة المغناطيسية (Hyperthermia):
عند تعريض الجسيمات لمجال مغناطيسي خارجي، ترتفع درجة حرارتها، ما يؤدي إلى تدمير الخلايا السرطانية الحساسة للحرارة.
الاستهداف الدقيق للأورام:
يسمح الغلاف الخاص للجسيمات بالوصول إلى الورم بشكل انتقائي، دون التأثير على الأنسجة السليمة المحيطة، وهو ما يقلل من الآثار الجانبية للعلاج.
دور مزدوج في ترميم العظام
بعد دخول هذه الجسيمات النانوية إلى الجسم، تبدأ بالتحول تدريجيا، حيث تتكون منها معادن تشبه في تركيبها المعادن الطبيعية التي تتكون منها العظام.
وبفضل هذا التحول، تندمج الجسيمات بسهولة داخل النسيج العظمي، ما يساعد على إعادة بناء العظام، خصوصا في الحالات التي تتطلب إزالة أورام عظمية، حيث يكون ترميم العظم جزءا أساسيا من العلاج.
الكالسيوم… العنصر الحاسم في الفعالية
أجرى العلماء تجارب على تركيبات مختلفة من الجسيمات النانوية، وتبيّن أن الصيغة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الكالسيوم حققت أفضل النتائج.
فهذه الجسيمات:
تتحول بكفاءة أعلى إلى نسيج عظمي،
وتستجيب بشكل أفضل للمجال المغناطيسي،
وتُظهر قدرة أكبر على التسخين المطلوب لعلاج الخلايا السرطانية.
ولهذا السبب، يرى الباحثون أن هذه الصيغة هي الأكثر وعدا للاستخدامات الطبية المستقبلية.
آفاق طبية واعدة
يمثل هذا الابتكار خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تجمع بين مكافحة السرطان وإعادة ترميم الأنسجة في إجراء واحد، ما قد يخفف من معاناة المرضى، ويقلل مدة العلاج، ويحسّن النتائج السريرية.
ويؤكد الباحثون أن هذه التقنية النانوية قد تمهد الطريق لتطبيقات أوسع في مجال علاج الأورام وأمراض العظام خلال السنوات القادمة.
