أخبارنا المغربية - وكالات
طوّر علماء تقنية طبية جديدة تتمثل في لاصقة مزودة بإبر دقيقة، يُرتقب أن تُسهّل مستقبلاً عملية توصيل الهرمونات الضرورية للتلقيح الاصطناعي، بعدما جرى اختبارها مبدئياً على الحيوانات في إطار أبحاث تهدف إلى تقليل الألم وتحسين تجربة العلاج لدى النساء.
وفي هذا السياق، تحتاج النساء الخاضعات للتلقيح الاصطناعي إلى حقن هرمونية يومية خلال الأسابيع التي تسبق سحب البويضات، غير أن فريقاً بحثياً ابتكر طريقة آلية وغير مؤلمة تعتمد على لاصقة تُفعَّل بالضوء لإيصال هذه الهرمونات إلى الجسم، وفق ما أورد موقع "لايف ساينس".
ومن جهة أخرى، أظهرت تجربة أولية أُجريت على الفئران أن اللاصقة نجحت في توصيل هرمون الليوبروليد دون التسبب في ألم أو إطلاق مواد غريبة داخل الجسم، كما يمكن برمجة مصدر الضوء ليعمل في أوقات محددة، بما يسمح بإطلاق الهرمون بشكل منتظم ومتوافق مع بروتوكول العلاج.
وفي الإطار نفسه، أوضحت الباحثة الرئيسية في الدراسة، مارتا سيروتي من جامعة ماكجيل في مونتريال، أن هذه التقنية قد تساعد مستقبلاً في تجاوز اثنين من أبرز تحديات التلقيح الاصطناعي، وهما ألم الحقن المتكرر وصعوبة الالتزام بحقن الهرمونات ذاتياً في التوقيت نفسه يومياً لمدة تصل إلى أسبوعين.
وفي المقابل، تعتمد آلية عمل اللاصقة على إبر دقيقة تحتوي على جسيمات نانوية محملة بالهرمون، حيث تتحلل أغلفتها عند تعرضها للأشعة تحت الحمراء القريبة، التي تتحول داخل الجسيم إلى ضوء فوق بنفسجي أعلى طاقة قادر على تحرير المادة الفعالة، وقد أثبتت الاختبارات أن هذه الجسيمات المصنوعة من مواد أرضية نادرة غير سامة في التجارب الحيوانية، ما يعزز الآمال بإمكانية تطويرها للاستخدام البشري مستقبلاً.
