أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت أبحاث علمية حديثة أن رعاية الأحفاد بانتظام، رغم ما تحمله من مشاعر دفء وقرب عائلي، قد ترتبط بآثار نفسية سلبية على الأجداد، خاصةً أولئك الذين تجاوزوا سن الستين ويتولون رعاية أطفال دون السادسة، حيث لوحظ ارتفاع ملحوظ في معدلات الاكتئاب داخل هذه الفئة العمرية.
ومن جهة أخرى، أوضحت دراسات بريطانية حول الشيخوخة أن ما يُعرف بـ«رعاية الأجداد» يمكن أن يحقق فوائد متعددة لكبار السن، مثل الحفاظ على النشاط الذهني والبدني، وتعزيز الشعور بالانتماء، والتخفيف من الوحدة والعزلة الاجتماعية، ما يجعل هذه التجربة إيجابية في ظروف معينة.
لكن في المقابل، أشارت دراسة حديثة أنجزها فريق من علماء النفس بجامعة شهيد بهشتي للعلوم الطبية في طهران إلى أن هذه الرعاية لا تؤدي دائماً إلى نتائج إيجابية، إذ قام الباحثون باستطلاع آراء أكثر من 400 زوج من كبار السن حول وتيرة رعايتهم لأحفادهم وحالتهم المزاجية والصحية.
وبناءً على النتائج المنشورة في مجلة بريطانية متخصصة في علم النفس، لم تُسجل علاقة واضحة بين رعاية الأحفاد والاكتئاب لدى الأجداد في الخمسينيات من العمر، غير أن الصورة تغيّرت لدى من بلغوا الستينيات، حيث ارتفع خطر الإصابة بالاكتئاب بشكل أكبر، خصوصاً عندما يكون عمر الأحفاد أقل من ست سنوات.
وأخيراً، خلص الباحثون إلى أن رعاية الأطفال الصغار في هذه المرحلة العمرية قد تشكل عبئاً عاطفياً وجسدياً إضافياً، نتيجة الإجهاد البدني وضغوط الوقت والمسؤوليات اليومية، إضافة إلى الأعباء المالية المحتملة، ما يستدعي تحقيق توازن بين الدعم الأسري والحفاظ على صحة الأجداد النفسية والجسدية.
