أخبارنا المغربية - وكالات
يتزايد الحديث في الأوساط العلمية وعلى منصات التواصل الاجتماعي عن مفهوم «تخزين النوم» أو Sleep Banking، وهو نهج يقوم على الحصول على ساعات نوم إضافية مسبقاً قبل فترات متوقعة من الحرمان، بهدف تقليل تأثير نقص النوم على الأداء الذهني والجسدي، وفق دراسات وتجارب بحثية حديثة.
وأظهرت تجربة أجراها معهد والتر ريد للأبحاث العسكرية في الولايات المتحدة أن أشخاصاً حصلوا على عشر ساعات نوم يومياً لعدة أيام، قبل تقليص النوم إلى ثلاث ساعات في إحدى الليالي، حافظوا على مستويات أفضل من الانتباه واليقظة مقارنة بمن ناموا سبع ساعات فقط، كما تمكنوا من استعادة أدائهم الطبيعي بشكل أسرع بعد العودة إلى جدول النوم المعتاد.
وتدعم دراسات أخرى هذه الفكرة في مجالات مثل الطب والرياضة، إذ أظهرت أبحاث أُجريت عام 2023 على أطباء يعملون في نوبات ليلية أن زيادة النوم بنحو 90 دقيقة لعدة أيام حسّنت الأداء خلال فترات العمل المكثفة، كما استخدم بعض الرياضيين هذه الاستراتيجية لتعزيز التركيز وسرعة الاستجابة وتقليل الإجهاد البدني خلال المنافسات.
ورغم النتائج المشجعة، لا يزال المفهوم محل نقاش علمي، إذ يرى بعض الباحثين أن الجسم لا يستطيع «تخزين» النوم بالمعنى الحرفي، وأن التحسن في الأداء قد يكون نتيجة تقليل تراكم نقص النوم السابق، فيما يشبّه خبراء النوم الأمر ببطاقة ائتمان يمكن أن يتراكم فيها «دين النوم» لكن يصعب تكوين فائض حقيقي للاستفادة منه لاحقاً.
ويقترح مختصون الحصول على 30 إلى 60 دقيقة نوم إضافية يومياً قبل فترات السهر المتوقعة، أو اللجوء إلى قيلولة قصيرة لا تتجاوز 45 دقيقة للمساعدة في الحفاظ على التركيز، مع التأكيد على أن النوم المنتظم من سبع إلى تسع ساعات يومياً يظل العامل الأهم لصحة الدماغ والجسم وتقليل آثار الحرمان من النوم على المدى الطويل.
