أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت دراسة جديدة في ألمانيا عن تزايد مقلق في استخدام الأطفال واليافعين لوسائل التواصل الاجتماعي بشكل محفوف بالمخاطر أو حتى مرضي، حيث أظهرت النتائج أن أكثر من ربع هذه الفئة العمرية باتوا معرضين لأنماط استخدام قد تؤثر سلباً في حياتهم اليومية. وتستند الدراسة إلى بيانات حديثة صادرة عن شركة التأمين الصحي الألمانية “دي إيه كيه”، التي رصدت تطور سلوكيات الاستخدام خلال الأشهر الماضية.
وبحسب الأرقام المسجلة في الخريف الماضي، بلغت نسبة الاستخدام الخطر لوسائل التواصل الاجتماعي 21.5%، مقارنة بـ21.1% في الفترة نفسها من عام 2024. وفي المقابل، قفزت نسبة الاستخدام الخطر لمشاهدة الفيديوهات عبر الإنترنت إلى 21.1% بعدما كانت 12.4% في العام السابق، ما يعكس تصاعداً واضحاً في أنماط الاستهلاك الرقمي لدى القاصرين.
من جهة أخرى، تُظهر الدراسة أن 6.6% من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي و4% من مشاهدي الفيديوهات يصنفون ضمن المستخدمين المرضيين، أي أنهم يعانون من الإدمان الفعلي. وتقدّر شركة التأمين الصحي أن نحو 350 ألف طفل ويافع في ألمانيا يعانون من استخدام مرضي لوسائل التواصل، ضمن سلسلة دراسات متواصلة منذ عام 2019 بالتعاون مع مستشفى جامعة هامبورغ-إيبندورف.
كما تشير النتائج إلى أن الاستخدام يُعد مرضياً عندما يفقد الطفل أو اليافع السيطرة على الوقت الذي يقضيه على المنصات الرقمية، ما يؤدي إلى تأثيرات سلبية في الدراسة والحياة اليومية، مثل التأخر عن الدروس وتراجع التحصيل الدراسي واضطرابات النوم. أما الاستخدام المحفوف بالمخاطر فيعني استهلاكاً مكثفاً لم يتحول بعد إلى إدمان كامل لكنه قد يقود إليه.
وفي السياق ذاته، يقضي الأطفال واليافعون في المتوسط نحو 2.7 ساعة يومياً على وسائل التواصل خلال أيام الدراسة، وترتفع المدة إلى أكثر من ثلاث ساعات في عطلة نهاية الأسبوع، رغم تسجيل انخفاض طفيف في متوسط زمن الاستخدام العام. ومع ذلك، وصف رئيس شركة “دي إيه كيه” أندرياس شتورم الوضع بالمقلق، داعياً إلى تحرك سريع لحماية القاصرين وتعزيز التربية على الاستخدام الواعي للإعلام الرقمي، في وقت يتصاعد فيه النقاش السياسي في ألمانيا حول تشديد القوانين وتحديد سن قانونية لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي.
