أخبارنا المغربية - وكالات
يلجأ كثيرون إلى مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية لتخفيف الصداع أو آلام الظهر أو تقلصات الدورة الشهرية، إلا أن تجاوز الجرعات الموصى بها قد يحمل مخاطر صحية خطيرة. ويحذر مختصون من أن الجرعة الزائدة تعني تناول كمية تفوق قدرة الجسم على استقلاب الدواء والتخلص منه، ما قد يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة.
وفي هذا السياق، تُعد مسكنات الألم غير الأفيونية مثل الباراسيتامول (الأسيتامينوفين) من أكثر الأدوية استخداماً، لكنها قد تصبح خطرة عند الإفراط فيها. إذ يقوم الكبد بمعالجة هذا الدواء، غير أن الجرعات العالية تؤدي إلى تراكم مواد سامة تُتلف خلايا الكبد وقد تسبب فشلاً كبدياً حاداً. وتشمل العلامات المبكرة للجرعة الزائدة الغثيان والقيء والإرهاق الشديد واصفرار الجلد والعينين والارتباك.
كما قد تؤدي الجرعات الزائدة من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين، إلى أضرار في المعدة والكلى والقلب. فهذه الأدوية تقلل من الطبقة الواقية للمعدة، ما قد يسبب قرحاً ونزيفاً داخلياً خطيراً، إضافة إلى احتمال تضرر الكلى نتيجة انخفاض تدفق الدم. وقد تظهر أيضاً أعراض عصبية مثل الدوخة أو النوبات أو حتى فقدان الوعي في الحالات الشديدة.
من جهة أخرى، تُعد المسكنات الأفيونية الأخطر عند إساءة استخدامها، إذ تؤثر مباشرة في مركز التنفس في الدماغ. وقد تؤدي الجرعة الزائدة إلى تباطؤ التنفس أو توقفه بالكامل، وهو السبب الرئيسي للوفاة في هذه الحالات. وتشمل الأعراض المصاحبة ضيق حدقة العين والنعاس الشديد وانخفاض ضغط الدم بشكل خطير.
ويؤكد خبراء أن الاستخدام المزمن والعشوائي لمسكنات الألم قد يؤدي إلى تطور تحمّل الجسم للدواء، ما يدفع البعض إلى زيادة الجرعة تدريجياً للحصول على التأثير نفسه، وهو ما يضاعف خطر التسمم أو الوفاة. لذلك يُنصح دائماً بالالتزام بالجرعات المحددة، وقراءة التعليمات بعناية، واستشارة الطبيب عند استمرار الألم أو الحاجة المتكررة إلى المسكنات.
