أخبارنا المغربية - وكالات
واجه جراح القلب الأمريكي جيريمي لندن خطرًا صحيًا مفاجئًا في موقف لم يكن يتوقعه، بعدما شعر بألم حاد في الصدر أثناء رحلة صيد مع ابنه في غابات ولاية جورجيا. ورغم خبرته الطويلة في تشخيص وعلاج أمراض القلب، أقنع نفسه في البداية بأن الأعراض مجرد حرقة معدة، متجاهلًا تعرّقًا غير مبرر وألمًا يزداد مع الحركة ويخف مع الراحة، وهي مؤشرات يعرفها جيدًا كعلامات تقليدية للذبحة الصدرية، وفق ما نقل عنه موقع Business Insider.
ومع تفاقم الألم، سقط الطبيب على ركبتيه في الحقل المظلم، ليُدرك أن الأمر أخطر مما ظن. وفي قسم الطوارئ، كشفت الفحوصات عن انسداد بنسبة 99% في الشريان التاجي الأيمن، وهي حالة تُعد مهددة للحياة. وتُظهر هذه الواقعة مفارقة لافتة، إذ بدا لندن ظاهريًا نموذجًا للصحة، إذ يمارس رياضات الترياتلون والجوجيتسو ويتبع نظامًا غذائيًا متوازنًا، غير أن الضغوط المهنية المزمنة وقلة النوم والتوتر المتراكم شكلت عوامل خفية أثرت في صحته.
وبعد تجاوز المرحلة الحرجة، أعاد الطبيب البالغ 59 عامًا تقييم نمط حياته، مؤكدًا أن معرفة السلوك الصحيح لا تعني بالضرورة الالتزام به. وأوضح أن أكثر ما أهمله كان النوم، نتيجة سنوات من العمل الطويل والاستدعاءات الطارئة، ليجعل من تحسين جودة النوم وإدارة التوتر أولوية أساسية في مرحلة التعافي.
وفي سياق متصل، اكتشف لندن خلال استخدامه جهازًا لمراقبة سكر الدم أنه في مرحلة ما قبل السكري، ما دفعه إلى إدخال تعديلات بسيطة لكنها مؤثرة، مثل المشي بعد الوجبات، وزيادة تناول الألياف والبروتين، والحركة المنتظمة، إضافة إلى شرب كميات كافية من الماء. وأشار إلى أن الجفاف قد يزيد الضغط على القلب ويؤثر سلبًا في الأداء البدني والذهني، ما جعله يحرص على الترطيب المستمر، خصوصًا خلال العمليات الجراحية الطويلة.
وشدد الجراح على أن أمراض القلب تظل السبب الأول للوفاة بين البالغين في الولايات المتحدة، متقدمة على السرطان، مؤكدًا أهمية مراقبة مؤشرات أساسية مثل ضغط الدم، وسكر الدم، ومستويات الكوليسترول، والحفاظ على وزن صحي. واختتم حديثه بالتأكيد على أن التجربة كانت درسًا شخصيًا عميقًا، معتبرًا أن الاعتراف بالأخطاء وتعديل نمط الحياة يمنحان فرصة أفضل للعناية بالنفس، وبالتالي القدرة على رعاية الآخرين بصورة أكثر فاعلية.
