أخبارنا المغربية - وكالات
يُعد ألم الإبط من الأعراض الشائعة التي قد ترتبط بأسباب يومية بسيطة، نظراً إلى أن هذه المنطقة تضم عضلات وأعصاباً وأوعية دموية وعقداً لمفاوية وجلداً حساساً يتعرض للاحتكاك والتهيج بشكل متكرر. وتشير مصادر طبية إلى أن الألم قد ينشأ أحياناً بسبب شد عضلي بعد مجهود بدني، أو تهيج جلدي، أو التهاب موضعي، كما قد يرتبط في بعض الحالات بتضخم العقد اللمفاوية نتيجة عدوى فيروسية أو بكتيرية.
وفي هذا السياق، تشمل الأسباب الأكثر شيوعاً لألم الإبط إجهاد العضلات بعد التمرين أو حمل الأوزان، وتهيج الجلد بعد الحلاقة، وردود الفعل التحسسية تجاه مزيلات العرق أو بعض منتجات العناية بالبشرة، إلى جانب الدمامل أو الأكياس أو الالتهابات الفطرية والجلدية. كما يمكن أن يظهر الألم مع تورم عقدة لمفاوية تحت الإبط، وهو ما يحدث غالباً عندما يستجيب الجسم لعدوى فيروسيـة أو بكتيرية قريبة أو عامة.
ومن جهة أخرى، يلفت الأطباء إلى أن شكل الأعراض المصاحبة يساعد في تقدير السبب المحتمل، إذ إن الاحمرار والحرارة الموضعية والألم مع تورم الجلد قد تشير إلى التهاب أو عدوى، بينما قد توحي الحكة أو الطفح بتهيج جلدي أو حساسية. أما وجود كتلة أو عقدة تحت الإبط فقد يكون مرتبطاً غالباً بتضخم في العقد اللمفاوية، خاصة إذا ترافق مع نزلة برد أو التهاب أو عدوى جلدية، لكن استمرارها أو ازدياد حجمها يستدعي التقييم الطبي.
وفي المقابل، توجد علامات لا ينبغي تجاهلها، مثل استمرار الكتلة أو الألم لأكثر من أسبوع أو أسبوعين، أو ازدياد حجم التورم، أو صلابة الكتلة وعدم تحركها عند الضغط، أو ظهور حمى وتعرق ليلي وفقدان وزن غير مفسر، أو صعوبة تحريك الذراع. وتوصي الجهات الصحية بطلب المشورة الطبية عند ظهور هذه العلامات، لأن تضخم العقد اللمفاوية في الإبط قد يكون في حالات نادرة مؤشراً على مشكلة أكثر خطورة تحتاج إلى فحوصات إضافية.
أما في الحالات الخفيفة، فيمكن أن تساعد الراحة وتجنب الاحتكاك والملابس الضيقة، مع الكمادات الدافئة أو المسكنات المتاحة دون وصفة، في تخفيف الانزعاج، بحسب السبب. غير أن العلاج يختلف باختلاف منشأ الألم، لذلك يبقى التشخيص الطبي مهماً إذا استمرت الأعراض أو ساءت، خاصة عندما يكون الألم مصحوباً بتورم أو احمرار أو كتلة واضحة تحت الإبط.
