أخبارنا المغربية - وكالات
يؤكد أطباء وخبراء صحة أن التوتر المستمر لا يؤثر فقط في الحالة النفسية، بل ينعكس أيضا على الجهاز الهضمي، إذ يرتبط بما يعرف بمحور الدماغ-الأمعاء الذي يجعل القلق والضغط العصبي قادرين على تغيير حركة الأمعاء والإحساس بالألم وأعراض الهضم. وتوضح مصادر طبية أن التوتر قد يزيد من اضطرابات المعدة والأمعاء ويؤدي إلى أعراض مثل الانتفاخ والانزعاج والحموضة حتى لدى أشخاص يتبعون نظاما غذائيا متوازنا.
وفي هذا السياق، تشير مؤسسات طبية إلى أن التوتر يمكن أن يبطئ أو يربك عملية الهضم، كما قد يزيد حساسية الجهاز الهضمي للأعراض، وهو ما يجعل بعض الأشخاص يشعرون بالامتلاء أو الألم أو الحرقة بصورة أكبر من المعتاد. كما يرتبط الضغط النفسي بتفاقم حالات مثل عسر الهضم الوظيفي والقولون العصبي والارتجاع المعدي المريئي، وهي اضطرابات قد تظهر على شكل غازات وانتفاخ وحرقان بعد الأكل.
ومن جهة أخرى، لا يعني اتباع نظام غذائي صحي دائما اختفاء الأعراض إذا ظل الجهاز العصبي في حالة استنفار دائم. فخبراء جونز هوبكنز يلفتون إلى أن تقليل التوتر يعد خطوة أساسية للتخفيف من الحموضة، بينما تذكر كليفلاند كلينك أن عسر الهضم قد يحدث أحيانا من دون سبب عضوي واضح، لكن التوتر والعوامل الوظيفية قد يلعبان دورا مهما في شدته وتكراره.
كما ينصح مختصون باتباع عادات بسيطة تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتحسين الهضم، مثل تناول الطعام ببطء، وتفادي الأكل السريع تحت الضغط، وأخذ لحظات هدوء قبل الوجبة، إلى جانب النوم الكافي والحركة المنتظمة. وتوصي مصادر طبية أيضا بالانتباه إلى المشروبات أو الأطعمة التي قد تزيد الأعراض لدى بعض الأشخاص، مع ضرورة مراقبة تكرار الانتفاخ أو الحموضة إذا أصبحت مزمنة أو مؤثرة في الحياة اليومية.
ويبقى الأهم أن الانتفاخ أو الحموضة المتكررة لا يجب أن تُفسَّر دائما على أنها نتيجة الطعام وحده، لأن التوتر المزمن قد يكون عاملا رئيسيا في ظهورها أو تفاقمها. أما إذا استمرت الأعراض، أو ترافق معها فقدان وزن، أو قيء، أو ألم شديد، أو صعوبة في البلع، فهنا تصبح مراجعة الطبيب ضرورية للبحث عن سبب واضح ووضع العلاج المناسب.
