أخبارنا المغربية - وكالات
حذر أطباء وخبراء جلدية من اللجوء إلى إزالة الشامات أو الزوائد الجلدية في المنزل باستخدام أدوات حادة أو مواد حارقة متداولة على الإنترنت، مؤكدين أن هذا السلوك قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تتراوح بين النزيف والعدوى وصولا إلى تأخير تشخيص سرطان الجلد. وتشدد الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية على أن إزالة الشامات أو الزوائد ليست عملية منزلية آمنة، لأن بعض ما يظنه الشخص "زائدة بسيطة" قد يكون آفة جلدية مختلفة تماما تحتاج إلى تقييم طبي متخصص.
وتكمن الخطورة الأولى في التشخيص الخاطئ، إذ قد تختلط الزوائد الجلدية بآفات أخرى، بينها حالات حميدة وأخرى قد تكون سرطانية أو قابلة للاشتباه، مثل الميلانوما. وتوضح مصادر طبية أن إزالة الآفة في المنزل قد تُخفي ملامحها الأصلية وتؤخر اكتشاف المرض، بينما تشير إرشادات هيئة الصحة البريطانية إلى أن الشامة التي يتغير حجمها أو شكلها أو لونها، أو تصبح حاكة أو نازفة، تستوجب تقييما طبيا سريعا.
أما من الناحية العملية، فإن محاولة قص الزائدة الجلدية أو حرقها بمواد منزلية قد تسبب نزيفا شديدا أو التهابا أو تندبا دائما، إضافة إلى احتمال بقاء جزء من النسيج وعودته لاحقا بشكل مشوه. كما تحذر كليفلاند كلينك من أن بعض "الوصفات المنزلية" قد تؤدي إلى تقرحات وتهيج شديد في الجلد، فضلا عن احتمال استخدامها بالخطأ على شيء ليس زائدة جلدية أصلا.
ويؤكد المختصون أن التعامل السليم مع الشامات والزوائد الجلدية يجب أن يتم داخل العيادات وتحت إشراف طبيب جلدية، حيث يمكن فحص الآفة بصريا، وتحديد ما إذا كانت تحتاج إلى استئصال أو خزعة أو مجرد متابعة. ولهذا، فإن أي نتوء جلدي ينمو بسرعة، أو يختلف عن بقية الشامات، أو ينزف تلقائيا، أو يسبب ألما أو حكة مستمرة، لا ينبغي العبث به في المنزل، بل يجب عرضه على مختص في أقرب وقت.
