أخبارنا المغربية - وكالات
في إنجاز طبي لافت، تمكن فريق طبي مصري من إعادة ترميم وجه فتاة فلسطينية تعرضت لإصابات بالغة جراء شظايا صاروخ خلال الحرب على قطاع غزة، وذلك بعد رحلة علاجية معقدة استمرت قرابة عشرة أشهر. وأوضح رئيس الفريق، الدكتور محمود الدسوقي، استشاري جراحات التجميل والإصلاح والجراحات الميكروسكوبية، أن الحالة وصلت إلى مصر في وضع حرج للغاية، حيث تسببت الشظايا في تدمير واسع للأنسجة الرخوة والجلد، مع فقدان كامل للعين والجفون، إلى جانب أضرار جسيمة في عظام الوجه.
وأشار إلى أن الفتاة كانت تعاني أيضاً من إصابة في العصب السابع، وانكشاف الأسنان لفترات طويلة، ما أدى إلى التهابات وتقرحات مزمنة وصعوبات كبيرة في الأكل والشرب والكلام، فضلاً عن تأثير نفسي عميق نتيجة التشوهات التي لحقت بملامحها. وأضاف أن الخطة العلاجية تضمنت سلسلة من العمليات الجراحية الدقيقة على مراحل متعددة، شملت إزالة الأجسام الغريبة، وإعادة بناء الأنسجة المفقودة، وترميم مناطق الخد والفم والجفون.
وأسفرت هذه التدخلات المعقدة عن نتائج ناجحة، حيث استعادت الفتاة جزءاً كبيراً من ملامحها الطبيعية، وتمكنت من العودة إلى حياتها الاجتماعية بشكل تدريجي، في مشهد وصفه الأطباء بأنه استعادة للأمل والحياة. واعتبر الدسوقي أن الحالة تندرج ضمن الإنجازات الطبية النادرة نظراً لحجم الأضرار التي تعرض لها الوجه، مؤكداً أن الجهود الطبية ساهمت في تحسين جودة حياة المريضة بشكل كبير.
ويأتي هذا النجاح ضمن الجهود الإنسانية التي تبذلها مصر في استقبال وعلاج المصابين الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب، خاصة الحالات التي تتطلب تدخلات جراحية دقيقة في مجالات التجميل والإصلاح، والتي تُعد من أكثر التخصصات الطبية تعقيداً لما تتطلبه من مهارة عالية في التعامل مع الأنسجة والعظام والأعصاب، مع مراعاة الجوانب الوظيفية والجمالية والنفسية للمريض.
