أخبارنا المغربية - وكالات
قد تؤثر الأطعمة فائقة المعالجة سلباً على صحة الحامل، إذ ترتبط بتدهور جودة النظام الغذائي وزيادة الوزن، ما يدفع الأطباء إلى التحذير من الإكثار منها خلال هذه المرحلة الحساسة، حفاظاً على سلامة الأم والجنين، وفقاً لما أورده موقع "News18".
وتُعد فترة الحمل من المراحل الحاسمة التي تلعب فيها تغذية الأم دوراً محورياً في تحديد صحتها ونتائج الحمل بشكل عام، وهو ما زاد من القلق في السنوات الأخيرة مع ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة بين النساء الحوامل.
وتشمل هذه الأطعمة منتجات صناعية تحتوي على نسب محدودة من المكونات الطبيعية، وغالباً ما تكون غنية بالسكريات المكررة والدهون غير الصحية والصوديوم والمواد المضافة. ومن أبرز أمثلتها الوجبات الخفيفة المعلبة، والمشروبات السكرية، والمعكرونة سريعة التحضير، واللحوم المصنعة، والوجبات الجاهزة، والتي ساهمت سهولة تحضيرها وطعمها الجذاب في انتشارها الواسع.
وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة خلال الحمل يرتبط بانخفاض القيمة الغذائية للنظام الغذائي، إذ تفتقر إلى عناصر أساسية مثل الحديد والكالسيوم وحمض الفوليك وأحماض أوميغا-3، الضرورية لنمو الجنين وصحة الأم. كما يؤدي الاعتماد عليها إلى تقليل استهلاك الأطعمة الغنية بالعناصر المفيدة، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية، ما يزيد من خطر سوء التغذية.
ومن بين المخاطر الأخرى، زيادة الوزن غير الصحية خلال الحمل، حيث تتميز هذه الأطعمة بكثافة سعراتها الحرارية وانخفاض قدرتها على منح الشعور بالشبع، مما قد يؤدي إلى الإفراط في تناولها، وبالتالي ارتفاع خطر السمنة، وسكري الحمل، واضطرابات ضغط الدم.
كما أن اكتساب الوزن المفرط خلال الحمل قد يخلّف آثاراً طويلة المدى، مثل صعوبة فقدان الوزن بعد الولادة، وزيادة احتمالات إصابة الأم والطفل بالسمنة لاحقاً، إضافة إلى تأثيره المحتمل على التمثيل الغذائي للجنين.
لذلك، ينصح الخبراء بالتركيز على نظام غذائي متوازن قائم على الأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة، مع تقليل استهلاك الأطعمة المصنعة. كما أن التخطيط المسبق للوجبات، وقراءة المكونات الغذائية، والاعتماد على الطهي المنزلي، تعد خطوات فعالة للحفاظ على صحة الأم وضمان نمو سليم للجنين.
